المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

بيريتس أمام المحاكم المغربية...

بيريتس أمام المحاكم المغربية
 
بقلم مصطفى البقالي
http://www.aljazeeratalk.net/node/367




مصطفى البقالي - الجزيرة توك - الرباط



كان نكرة إلى أن دفع به بؤس السياسة الداخلية الإسرائيلية إلى الواجهة، ليجد
نفسه وزير الدفاع في الكيان الغاصب. الآن وقد غدا مهندس المجاز الجماعية
في فلسطين وجنوب لبنان فوجئ المغاربة أن هذا الذي يقترف هذه المجازر
ما يزال يحمل الجنسية المغربية، البلد الذي ولد فيه ذات يوم مشؤوم من عام
1952 كما يقول أهل أبي الجعد شرقي الرباط المنطقة التي قضى بها سنوات
عمره الأولى. لذلك لم يكن غريبا أن يخاطب المغاربة عندما زار المغرب قبل
الحرب على لبنان بشهور بدارجتهم بطلاقة، كما أن زوجته أحلام تقاسم هي
الأخرى المغاربة جنسيتهم.



لكن جنسية بلده "الأم" قد تجلب له متاعب تنضاف إلى انتكاسته في جنوب
لبنان، بعد فشله الذريع في وقف انهمار صواريخ حزب الله على المستوطنين،
وتصاعد الأصوات الداعية إلى محاسبته وانهيار شعبيته إلى الحضيض.



في المغرب وبعد أن رفع ثلاثة محامين دعوى قضائية ضد بيريتس أمام
المحاكم المغربية يتهمونه فيها بارتكاب جرائم حرب في لبنان وفلسطين،
قالت مصادر إعلامية إن الدعوى جاوزت أسوار وزارة العدل إلى داخل أروقة
المخابرات العسكرية، بعد أن وجد المغرب نفسه أمام إشكالية تدبير الملف .

وكان المحامون الثلاثة قد طالبوا بتقديم بيريتس إلى العدالة على اعتبار أنه
مواطن مغربي مجرم، ارتكب جرائم حرب تنافي الاتفاقيات الدولية المنصوص
عليها في هذا الشأن. وقد قدم المحامون لائحة اتهام طويلة ضد بيريتس شملت
التخريب والقتل والاعتداء والاعتقال. وأكدوا أن الدعوى سليمة قانونيا بشكل
كامل على اعتبار أن القانون المغربي ينص على محاكمة كل مغربي يرتكب
جرائم حتى ولو كان خارج البلاد.



وطالب المحامون المحكمة بالاستعانة بالانتربول الدولي لإلقاء القبض على
بيريتس، وتسلميه إلى المغرب لمحاكمته. لكن كثيرين يرون أن قيمة هذه
الدعوى رمزية أكثر منها عملية، إذ لا أحد يتوقع أن بيريتس سيمثل أمام
القضاء المغربي ويساق إلى السجن، كما لا أحد ينتظر أن يصدر الانتربول
مذكرة اعتقال في حقه. ولكن المنظمات الأهلية ترى أن للأمر رمزية خاصة،
تؤكد رفض المغاربة أن يكون بين من يحمل جنسيتهم مجرما بهذه الفظاعة.

كما أنها على الأقل ستمنع زيارته مستقبلا إلى المغرب، هو الذي زار البلد
مباشرة بعد تسلمه قيادة حزب العمل، وسط رفض شعبي مغربي واسع.
AlJazeera Talk غير متواجد حالياً إضافة إلى سمعة AlJazeera Talk تقرير بمشاركة سيئة  


أضف تعليقا