صوت الصواريخ التي تتنزل تترى على رؤوس المدنيين في لبنان وجدت لها صدى في الشارع المغربي. في عدد من المدن المغربية خرجت التظاهرات المنددة بالعدوان الصهيوني على الشعب اللبناني الاسرائيلة ومستنكرة الصمت العربي الرهيب في مواجهة المحنة التي تتعرص لها دولة عضو في الجامعة العربية.
في الرباط ، نظمت فعاليات جمعوية و حقوقية و سياسية وقفة أمام مكتب الامم المتحدة احتجاجا على تمادي الالة العسكرية الاسرائيلية في إعمال آلة القتل والدمار في وجه شعب اعزل ومدنيين دون تمييز بين النساء و الاطفال و الشيوخ.
وأكد المتظاهرون على دعم كافة مكونات الشعب المعربي للشعب اللبناني في مواجهة الغرور الاسرائيلي المتزايد. ورددوا خلال هذه الوقفة التي تميزت برفع أعلام لبنانية و فلسطينية شعارات تندد بالجرائم الاسرائيلية في لبنان.كما طالبوا الامم المتحدة بتحمال مسؤوليتها في حماية الشعب اللبناني و الضغط على اسرائيل لايقاف هجومها البربري المحموم و حملوا الامم المتحدة مسؤولية وقوع مجزرة مروحين و اعتبروها طرفا مشاركا في الجريمة.
ومن جهتها، نددت مجموعة العمل الوطني لدعم العراق و فلسطين المشكلة من مختلف الأطياف السياسية المغربية، "بالصمت المريب لمجلس الامن المريب" , و استنكرت ما سمته الصمت العربي المهين في مواجهة مأساة الشعب اللبناني.وطالبت الحكومة المغربية بقطع كل العلاقات المعلنة وغير المعلنة مع الكيان الصهيوني، معتبرة أن أي شكل من أشكال التطبيع هو بمثابة "تواطؤ مع المجازر الصهيونية و تحقير لمشاعر المغاربة و خدلان للشعبين الفلسطيني و اللبناني".
ويبدو أن قضية لبنان و فلسطين جاءت لتوحد ألوان الطيف السياسي المغربي ولو لفترة، في الوقت الذي كانت الأطراف تستعد لمعارك سياسية حامية الوطيس استعدادا، لانتخابات 2007. فالأحزاب السياسية بمختلف توجهاهاتها، نددت بالمجازر التي تقع تحت سمع االعالم وبصره.ففي بلاغ اصدره حزب العدالة و التنمية الاسلامي، استنكر المواقف العربية المتخادلة و استخدام الولايات المتحدة الامريكية حق النقض ضد قرار يدعو اسرائيل لوقف مجازره، ومن جهته أصدر حزب النهج الديموقراطي اليساري بيانا ندد فيه بالهجوم الإسرائيلي وبالمواقف العربية والصمت الدولي المريب.
كما اصدرت الحركات الاسلامية بالمغرب وهي حركة التوحيد و الاصلاح و جماعة العدل و الاحسان و نادي الفكر الاسلامي و الحركة من اجل الامة بيانا أدانت فيه الهمجية الصهيونية في حق الشعبين الفلسطيني و اللبناني و ثمنت فيه عاليا عمليات المقاومة في فلسطين و لبنان.وقال البيان إن المقاومة هي الطريق الوحيدة الممكنة لاستعادة الحقوق، كما حيت صمود "أرض الاسراء شعبا و حكومة و برلمانا وصبر اللبنانيين امام العدوان الصهيوني الهمجي المتواصل".
واعتبرت بان الادارة الامريكية هي شريك فعلي للعصابات الصهيونية بما تقدمه لها من دعم مادي و عسكري وسياسي ودبلوماسي و من تبرير
للعدوان تحت شعار الدفاع عن النفس كما طالبت الحكام العرب"بالاستجابة لما يحييهم حياة العزة في الدنيا والسعادة في الاخرة".
و في موضوع ذي صلة، دعا سفير لبنان في المغرب احمد عثمان عبد الله في ندة صحافية كافة شرائح المجتمع المغربي الى المسارعة بالتبرع و إغاتة الشعب اللبناني في صموده تجاه العدوان و الهمجية الصهيونية. وأضاف بأن سفارته تعتزم فتح حسابات بنكية في كل من الرباط و الدار البيضاء لتسهيل المساعدات .واوضح السفير اللبناني في المغرب بان لبنان يتكبد خسائر تصل لحوالي 120 مليون دولار يوميا مؤكدا في الوقت ذاته على تقته بقيادة المقاومة و تشبته بها. وأعرب عن استغربه للمواقف التي يصرح بها أحيانا تجاه المقاومة مؤكدا ان اصحابها يقدموا ذريعة للصهاينة ليقوموا بعدوانهم على لبنان.









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية