دورة الجزيرة توك - زيارة قناة الجزيرة-صفية علبي

كان يوما حافلا ...سائق الباص أضرب عن العمل في صباح عطلة الأسبوع مما دفع مؤسسو الجزيرة توك إلى أخذنا بسياراتهم الخاصة ، وعلى بركة الله سارت القافلة نحو مركز التدريب.
مركز التدريب كان له هذا اليوم نكهة خاصة، كان هادئا في البداية ، فيبدو أن فكرة العمل أثناء عطلة نهاية الأسبوع لم تخطر بذهن بشر سوى بذهن مؤسسي الموقع ، بارك الله فيهم وأدام عليهم صحتهم ونشاطهم.
بدأت الحياة تدب بعد ذلك شيئا فشيئا في المركز. توجهنا إلى قاعتنا المعتادة .. الأستاذ محمد داود لم يكن موجودا كما هي العادة، فقد كان هذا اليوم مخصصا للقائنا ببعض مؤسسي الجزيرة توك وكان الهدف منه مناقشة أهداف الموقع وخططه المستقبلية،كذلك كان لتبادل الآراء والاستماع إلى المقترحات.. وبعد ثلاث ساعات من النقاش مع ميسون ، تولا ، أحمد ، وبشير.... وبعد خرج كل واحد منا وهو يريد تغيير العالم ، توجهنا إلى مقر قناة الجزيرة ... وهنا بدأت رحلة الجنون الحقيقية ...
أول موقف كان في الباص حينما دخل رجل الأمن عند المدخل لعد الرؤوس .. أقصد الأشخاص... ذكرني كثيرا بأبلة الناظرة في رحلات المدرسة ... بدأ رجل الأمن بالنداء:
- بلال داوود
- حاضر
- مصطفى البقالي
- موجود
- فراس قناص
- حاضر
- أوري وليد
أوري! أوري! من تراه يقصد بأوري ؟.... أهو ذاك المها عند الكورنيش، بتاع دورة الأسياد؟؟
- قصدك أروى .... رد الجميع ... واهتز الباص بالضحك
احمر وجه رجل الأمن خجلا وقرر التخلي عن محاولته البائسة في نطق أسمائنا....
دخلنا بعد ذلك إلى مقر القناة ... المكان يعطيك شعورا بالرهبة ... تشعر وكأنك تدخل إلى وكالة فضاء وليس إلى قناة فضائية... لا أحد من موظفي غرفة الأخبار يلتفت إليك .. فالجميع منغمس حتى النخاع في العمل، أو أنهم قد اعتادوا الزيارات المباغتة فلم تعد تعني لهم النظرات المتطفلة كثيرا ، توجهنا بعدها إلى قاعة الاجتماعات .... منظر طاولة الاجتماع أعطى لكل واحد منا شعورا من الأهمية الزائدة... بعدها دخل الأستاذ وضاح خنفر وألقى علينا السلام ... وعليكم السلام .. رد الجميع في هدوء غير معتاد من المتدربين المشاغبين .... ربما هي هيبة السيد خنفر .... بعدها بدأ بالحديث عن الانجازات التي حققتها الجزيرة على المستوى الإعلامي وكيف أنها أعادت الإعلام إلى خانته الأولى ، وهو أن يكون الإعلام حرا ،غير نخبوي ، كما تحدث عن دور الصحفي الحر في نقل الخبر بموضوعية ودون تحيز، و كالعادة انهالت الأسئلة والإجابات..

مساعد المخرج أشفق على محمد في النهاية و قام بتشغيل موسيقى المنتصف كحيلة منه لإخراجنا ... فخرج الجميع مسرعا ... وضحك مساعد المخرج .. وتنفس تولا الصعداء ... أما نحن فبقينا نحمل ذكرى لرحلة فريدة رائعة .... ستبقى معنا دائما وأبدا....









18 سبتمبر, 2006 08:23 م