
البطالة.. و "قلة الشغول"
رغم أن بعض الإحصاءات تشير إلى أن مجموع مستخدمي الانترنت في المغرب يصل إلى حوالي1200000 إلا أن عدد المشتركين في خدمة ال ADSL لا يتجاوز400 ألف مشترك!!.. و هذا ما يفسِّر حسب خالد- مستخدم في قطاع الاتصالات- " الإقبال الكبير على مقاهي الانترنت في المغرب"..بمعنى أن اغلب المتصفحين للشبكة العالمية في المغرب يستغلون هذه المقاهي.
ويعتبر جلال -احد الزبائن الأوفياء لمقهى انترنت بحي النهضة في الرباط- بان الفقر واحد من أهم الأسباب التي تدفع الشباب المغربي إلى ولوج هذه المقاهي بالإضافة إلى "غلاء الحواسيب" ..وكل هذا راجع حسب –جلال- إلى البطالة التي تنخر عظام الشباب و "قلة الشغول" (الفراغ) .
ظاهرة صحية..وبديل حقيقي
لكن عبد الله الوزاني - صاحب مقهى انترنت – فيعتبر بان الانتشار الكبير لمقاهي الانترنت " ظاهرة صحية لأنها على الأقل ساهمت في التقليص من نسبة البطالةفي صفوف الشباب و أصبحت مصدر رزق للعديد من الأسر المغربية بالإضافة إلى انها خلقت بديلا حقيقيا للأسر المغربية المحدودة الدخل لكون الأسعار مناسبة جدا –أكثر من نصف دولار للساعة الواحدة-!! " أما عبد الرحمن صاحب مقهى مجاور فيعلق بحماس قائلا " يكفينا شرفا أننا قربنا التكنولوجيا من الأسر الفقيرة.!!!.".
الشات والمواقع "إياها" .. وأحيانا "الهاكرز"
إلا أن البعض له رأي آخر و يعتبر بان المشكل الاقتصادي ليس هو المحدد الرئيسي لانتشار هذه المقاهي معللين كلامهم بوجود زبناء أوفياء لها من الذين يتوفرون على اشتراك في خدمة الانترنت في بيوتهم , و يرجع أسامة –فاعل جمعوي – هذا الأمر إلى " البحت عن الخصوصية التي يفتقدونها في بيوتهم خاصة مدمني مواقع الدردشة المشبوهة- بين الجنسين- أو الراغبين في اختلاس النظر في احد المواقع –إياها- بعيدا عن رقابة الأهل " و يضاف إلى هذا حسب مروان –أستاذ مادة الإعلاميات- " وجود مجموعة من المراهقينالهاكرزالذين لا يحبون ترك دليل إدانتهم و تغيير الIPبعد كل غزوة يقومون بها"
و حول مسالة الرقابة داخل هذه المقاهي فيرى عبد الله الوزاني بان "الدولة لا تقوم بحجب المواقع الإباحية ..فلماذا أقوم أنا بهذا الأمر؟؟؟" و يضيف بأنه إن فعل ذلك فان" أكثر من نصف زبائنه سينتقلون إلى ارتياد مقاه أخرى.. فاغلب رواد هذه المقاهي لا يدخلون إليها إلا من اجل المواقع الإباحية أو مواقع الدردشة المشبوهة" ويعتقد بان الذي" ينهى و يأمر و يعاقب هو الله .. و كلٌٌّ وتربيته التي تلقاها قي بيته ".
"الدخول الى المواقع الإباحية ممنوع!!!".
لكن زميله محمد يختلف معه في موقفه و يقول "الرزق الله..و كل من اضبطه يفتح احد المواقع الإباحية فمصيره الطرد" ويعتبر بان غرضه من فتح مقهاه هو نشر الثقافة البانية و فتح آفاق جديدة في وجه الفئات المحدودة الدخل.. و يقول بان " الربح المادي لا يهمه كثيرا" بالإضافة إلى انه قام بتعليق إعلان في باب المقهى يقول فيه " الدخول إلى المواقع الإباحية ممنوع".
وبين مؤيد و معارض و مرتاب من توسع هذه الظاهرة أعلن لكم: بانه في هذا اليوم فقط فتحت في حيي 3 مقاه اخرى مع وجود 4 فتحت ابوابها في اقل من شهرين..!!!
مما جعل صديقي عادل يقول لي مازحا:" في إحدى الدول العربية (...) يوجد شرطي لكل مواطن ..وفي المغرب فان عدد مقاهي الانترنت سيتجاوز عدد المواطنين".









28 سبتمبر, 2006 07:49 م