المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

إعدام صدام..موقف مخجل للحكومة المغربية وتفاعل بارد لبرلمان الأمة وتجاهل تام للقناتين الوطنيتين

 عن جريدة التجديد
 
تميز موقف الحكومة المغربية من حدث إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالبرودة واللامبالاة، وكأن الأمر لا يعنيها في شيء، موقف تجلى في بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية،لا معنى له ولا مضمون، ولا رائحة له ولا طعم، والذي لم يشر إلى موقف المغرب لا من محاكمة صدام ولا من تنفيذ الحكم بإعدامه ولا من توقيت الإعدام، توقيت اختيرت فيه مناسبة عيد الأضحى لإذلال وإهانة المسلمين.
بلاغ الخارجية اكتفى بتأكيد المغرب على ''تمسكه بالسيادة الكاملة للعراق، وبضرورة تحقيق المصالحة والوئام بين مختلف مكونات الأمة العراقية''، فمن أين تأتي السيادة الكاملة للعراق وأمريكا تعزز نفوذها يوما بعد يوم في العراق وتسرق خيراته وحضارته بتواطئ مع حكومة نصبها الاحتلال لتخدم مصالحه.

يكاد يكون المغرب استثناء في التعاطي مع حدث الإعدام ، فبمجلس المستشارين رفض كل من محمد سعد العلمي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، ونزهة الشقروني، الوزيرة المكلفة بالجالية المغربية في الخارج، مشاركة المستشارين البرلمانيين في مبادرة الترحم على روح صدام حسين، ولعل ما قاما به ينسجم تماما مع موقف الخارجية المغربية من الموضوع، هذا في الوقت الذي استجاب فيه مستشارون برلمانيون لملتمس قراءة الفاتحة التي تقدم بها مستشار من الفريق الكونفدرالي.

أما مجلس النواب فلم يبادر إلى تسجيل أي موقف اتجاه الحدث، ما عدا تدخل النائب البرلماني عبد الصمد حيكر بكلمة في إطار المادة 66 من النظام الداخلي والذي اعتبر فيها تنفيذ ما سمي بـ''حكم الإعدام'' في حق الرئيس العراقي صدام حسين ''اغتيالا تم مع سبق الإصرار والترصد، وفي ظل استخفاف واضح بالقانون الدولي وبالمناشدات الدولية وعدم الاكتراث باعتراض المنظمات الحقوقية، وفي استفزاز واضح لمشاعر الملايين من المسلمين في أجواء عيد الأضحى المبارك''.

كلمة حيكر التي صفق لها بحرارة كل أعضاء الفرق البرلمانية الحاضرة، حرم المغاربة من متابعتها بعد قطع البث التلفزي مباشرة عند بداية تلاوتها، رغم أن توقيت قطع البت لم يكن قد حان، والحجة دائما أنه يتم نقل جلسة الأسئلة الشفوية فقط.

القناتان المغربيتان الأولى والثانية واكبتا الحدث على طريقتهما الخاصة خلافا لباقي القنوات. لقد حافظتا على برامجهما، وكأن ما يحدث بالعراق لا يستحق المتابعة بما يكفي وأن حدث إعدام رئيس عربي سابق، بغض النظر عن ما ارتكبه من جرائم ضد شعبه، لا يستحق صموده في وجه الاحتلال ورفضه الرضوخ للهيمنة الأمريكية وثباته حتى آخر لحظات حياته، أن يعاملة حدث إعدامه معاملة خاصة، بل عمدت القناتان إلى بث سهرتي رأس السنة الميلادية يوم الأحد الماضي، واجتهدت القناة الأولى أكثر عبر الرقص وهز البطون لبعض الإعلاميين والفنانين.

لكن بالمقابل نجد أن بعض الدول العربية كانت لها مواقف مشرفة من إعدام صدام، إذ أقيمت يوم الثلاثاء الماضي في المساجد الجزائرية واليمنية صلاة الغائب على صدام، وسيتناول اليوم أئمة المساجد بالجزائر خلال صلاة الجمعة حياة صدام حسين وأعماله.

وكان موقف الرئيس الليبي معمر القذافي الذي أعلن الحداد مشرفا في وقت تخاذلت فيه الأنظمة العربية ولم تحرك ساكنا واكتفت بالصمت كعادتها.
 
 
 
 
 
 


أضف تعليقا