|
مصطفى البقالي ـ الجزيرة توك ـ الرباط
الورقة الأخيرة من سنة 2006 تكاد تنتزع من سفر الذكرى. و شمس آخر يوم من "السنة المغربية"تقاوم الأفول.. و كل علامات الاستفهام تطرح نفسها بقوة و تسأل عن حصيلة 365 يوم .. ما تحقق و ما لم يتحقق..
في السياسة و الاقتصاد و الاجتماع و الثقافة أيضا.
اجتماعيا: عرفت سنة 2006 تصاعد حركات الاحتجاج ضد الظلم و الحيف.. كل يحتج على طريقته:
- "حاملو الرسائل الملكية" صبوا البنزين على أجسادهم و أوثقوا أنفسهم بالحبال المتينة و أضرموا النار فيها لعل رائحة اللحم المشوي توصل رسائلهم إلى من يهمه الأمر بشكل واضح وأسهل بعد انتظاراتهم الطويلة في طابور البطالة و التهميش. ".
- "حاملو الدكتوراه الفرنسية" 1 دخلوا في معركة البطون الخاوية..منهم من نقل إلى المستشفيات في حاولة لانقاد حياتهم.. و منهم من ينتظر.
- في سابقة من نوعها: آلاف الناس يخرجون إلى الشوارع بشكل عفوي و دون تنظيم سابق في معظم المدن المغربية احتجاجا على الزيادات الكبيرة في فواتير الماء و الكهرباء, و في السياق نفسه تتكون في سبتمبر 53 تنسيقية مناهضة لارتفاع الأسعار2.
أما من الناحية السياسية:
فقضية الصحراء.. أنصار المهدي 3.. الجيش..إسلاميو المغرب...و أشياء أخرى..كلها كانت عناوين عريضة اعتلت عرش الصحافة المغربية سنة 2006.
في 25 مارس أعلن الملك عن تأسيس المجلس الاستشاري لشؤون الصحراء 4 , و اعتبر بعض المتابعين بان هذا التأسيس هدف إلى تهدئة الأوضاع الداخلية في الأقاليم الجنوبية المتنازع عليها.. كما أنها تحمل رسالة قوية إلى جبهة البوليساريو مفادها أن المغرب مستعد للانفتاح مع الجبهة في محاولة منه لاستمالتها إلى مشروع الحكم الذاتي المغربي. 5
كما اعتبر ظهور تيار من داخل البوليساريو يطلق على نفسه اسم "خط الشهيد" والذي اتهم قيادات الجبهة "بالتهاون في الدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي" بداية انشقاق الجبهة حسب بعض المراقبين.
في مجال حقوق الإنسان ..لا جديد يذكر"حسب رأي كبار المحللين الحقوقيين
ففي تقرير لمنظمة العفو الدولية اتهم فيه المغرب باستقبال بعض السجناء ممن تعتقلهم الولايات المتحدة الأمريكية مستدلة في ذلك على تقرير احد المحققين التابعين للمجلس الأوربي و على أخبار راجت مؤخرا حول إرسال الولايات المتحدة لمحتجزين من اجل استنطاقهم في المغرب!!!..
منامات العدل و الإحسان 6..حقيقة أم خيال؟؟؟ 6
قيادات في الجماعة و أعضاء كبار و صغار و متعاطفين..يجزمون بأن سنة 2006 ستعرف حدثا عظيما ذلك "بسب رؤى شاهدها أعضاء الجماعة وقياداتها و التي بينت بأن تغييرا كبيرا سيقع في المغرب..كل هذا كان بمباركة من شيخ الجماعة عبد السلام ياسين" يجيبنا فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة. و للإشارة فقط فسنة 2006 عرفت اعتقالات كثيرة في صفوف أعضاء الجماعة بمختلف مدن المملكة.
أما حزب "العدالة و التنمية المغربي 7" فتعتبر سنة 2006 مهمة جدا بالنسبة له على اعتبار أنها المحطة الأخيرة قبل الانتخابات التي ستعرفها سنة 2007..
خاصة بعد استطلاع الرأي الذي أجراه "المعهد الجمهوري الأمريكي" 8 و الذي ابرز بأن حزب العدالة و التنمية يتمتع "بشعبية كبيرة داخل المغرب" و توقع بان يحصل على % 47 من الأصوات في الانتخابات القادمة .
هذا الاستطلاع أثار حفيظة الأحزاب التي تشكل الحكومة الحالية و خاصة حزب الاتحاد الاشتراكي الذي سيحصل في الانتخابات القادمة على 17 في المائة فقط من الأصوات ..-طبعا حسب نتائج الاستطلاع -.
أما الطابور الكبير في المغرب :
الجيش..
فقد عرف تغييرات كبيرة وغير مسبوقة .. فبعد تفكيك شبكة "أنصار المهدي" تبين بأنها تضم بين أعضاءها عناصر من الجيش وعناصر من الأمن الأمر الذي أدى إلى إقالة الجنرال "بلبشير" مسؤول الأمن العسكري. كما أعلن ملك البلاد عن إلغاء نظام الخدمة العسكرية الإجبارية. القضية الثالثة هي تفكيك شبكة دولية للمخدرات يتزعمها بارونها الملقب "بالشريف بن الويدان من ثم القبض على المدير السابق لأمن القصور و الاقامات الملكية "عبد العزيز ايزو" بعد ثبوت تورطه مع الشبكة . و إقالة الرجل القوي في المملكة الجنرال "حميدو العنيكري" الذي ترأس المخابرات المغربية و الأمن المغربي.
و أخيرا فهذه سنة 2006 لفظت أنفاسها الأخيرة وهذه سنة 2007 قادمة والأمل فيها بحجم البحر الذي يقطعه الكثير من الشباب المغربي للوصول إلى الضفة الاسبانية والانتظارات اكبر..
لربما تحمل السنة القادمة بين أيامها و لياليها التغيير الذي يطمح إليه كل المغاربة.. طبعا التغيير نحو الأفضل. و كل عام و المغرب بألف خير |
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية