المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

طبيب الأسنان..و أنا

قصة قصيرة..حقيقية الى حد كبير
 
بقلم :مصطفى البقالي
 
 
 
كعادتي في رمضان توقظني أمي المسكينة التي تستيقظ قبلنا لإعداد طاولة  السحور بكثير من التعب و النشاط..و قليل من الأمل في أن أستيقظ  وحدي ذات يوم دون الاستعانة بها..
يأتيني صوتها الرائع الذي يجعلني أرتاح كلما شكوت لها همومي :"استيقظ يا ولدي..نوض أولدي نوض"..
و كعادتي دائما استيقظ كدب كسول أنهى لتوه بياته الشتوي..محاولا أن استغل
بعض الدقائق لصلاة ركعتين قبل أن "أتسحر" و قبل أن  يرفع أذان الفجر..
 هذا الصباح لا ادري ما السبب الذي دفعني الى رؤية ملامحي النائمة
و عيوني المفتوحة "تقريبا" في المرآة..
خيل إلي للحظة إلى أنني أصبت "بزغللة" في عيني كما كان يقول لي احد الأصدقاء المشارقة" و ذلك عنما لاحظت ان وجهي أصبح منفوخا ككرة البيسبول..اعتقدت لوهلة أن السبب هو نومي لوقت متأخر بسبب جلوسي المستمر أمام الحاسوب حتى ساعات متقدمة من الليل مما جعلني أفقد تركيزي...أم تراني لا ألبس عيوني "الثانية" : نظاراتي الرائعة ..
 
 
 

كي أقلب شكي يقينا لبست النظارات التي زادت من حنقي أكثر عندما وضحت لي فقط أن عيني لم "تتزغلل"،و أن السهر ليس هو المتهم في التسبب في رؤية  الانتفاخ العجيب الذي عرفه وجهي، لكن السبب هو "الضرس" اللعينة التي عشقتني حتى النخاع،و لم تقدر على مفارقتي رمشة عين مند الطفولة..

بصراحة الآن فقط  أفكر في  أن اخلد قصة عشق ضرسي "لأنأيا "كما خلد التاريخ قصص العشاق عبر التاريخ..

أتذكر الآن أخي الصغير و هو  يقول لي ضاحكا أو ساخر أو معزيا –لا أدري - :"ازددت وسامة يا أخي"..

اكتم غيضي و احتفظ به إلى الصباح،حتى أفجره في وجه طبيب الأسنان الفاشل الذي أفرغ جيوبي دون نتيجة..رغم الدواء،واستعمال "المعجون و الفرشاة" ست مرات في اليوم مع انه أوصاني بثلاثة فقط..

الشيء الوحيد الذي يخفف عني هو ان الانتفاخ في العادة لا يصاحبه ذلك الألم الفظيع الذي يجعلك تتمنى لو أنك  تأكل وسائد البيت،أو تمضغ الحصى قبل أن تصل إلى أول عيادة في طريقك مكتوب على بابها"طبيب الأسنان"..

 

هذا الكلام يجرني الى العلاقة المتشنجة التي تجمعني مع طبيب الأسنان مند الطفولة و أتذكر انه كان يوما اسودا ذلك الذي أضطر فيه إلى رؤية طلعته البهية، كما أنني  لم أكن أطيق رائحة المخدر الذي يستعمله الطبيب في تسكين الألم..
 

نعم كتمت غيضي لافجره في وجه الطبيب الذي يؤكد لي في كل زيارة له بأنها ستكون  الأخيرة ..

 

لكن ما إن دلفت  إلى العيادة،و فاجأتني رائحة المخدر الذي يجعلني اكره طبيب الأسنان أكثر..حتى تراخى فكي باستسلام قائلا له :صباح الخير دكتور..
 
متناسيا وسامتي المزعومة بوجهي المنتفخ كما يؤكد أخي الصغير،
و حنقي الكبير على الطبيب..

قائلا في نفسي –  ربما معزيا : لننهي قصة الانتفاخ أولا..

 

 

الحوار الذي أجرته معي مجلة "نيو مان"

 

يتحدث المدون مصطفى البقالي في هذا الحوار عن تجربته في عالم التدوين، وعن الأسباب التي دفعته لإنشاء مدونة لرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، واعتبر صاحب مدونة "لرفضنا" أن تجربة المدونين المغاربة مازالت فتية،إلا أنهم عموما يشتهرون بالمدونات الجادة، لكن من جهة أخرى يلاحظ  تكاثر مدونات غير ذات فائدة، بل يساهم بعضها في انتشار سلوكيات لاأخلاقية على شبكة الويب.فيما يلي نص الحوار :

 

                حاوره: سامي المودني

 

1-     بداية، هل لك أن تحدثنا عن بداياتك الأولى في عالم التدوين؟

 

      *بدأت مغامرة التدوين قبل سنتين، عندما قمت بإنشاء أول مدونة لي تحت اسم"خربشات على جدار الزمن"، لكنها كانت أشبه بموقع منه إلى المدونة،بعد مدة قصيرة أنشأت مدونتي التي أسميتها "مسألة مبدأ" إيمانا مني بان الحياة هي عبارة عن مبادئ  إن تخلينا عنها تصبح هذه الحياة بلا معنى و الحمد لله أصبحت المدونة من أشهر المدونات في المغرب و العالم العربي، و أصبحت تتميز بمصداقي عالية جعلت الكثير من المواقع و الجرائد  العربية المعروفة تقتبس منها العديد من المقالات و التقارير التي أقوم بنشرها في المدونة.

      قبل سنة شاركت في  المؤتمر التأسيسي  لرابطة"مدونون بلا حدود" في العاصمة القطرية الدوحة،و كان الهدف من تأسيس هذه الرابطة هو توسيع رقعة التدوين بإشراك فئات عمرية متنوعة وأشخاص ذوي توجهات متنوعة بهدف تنشيط حركة القلم العربي وتحويل كثير من خلافاتنا الفكرية إلى خلافات حوار وإثراء في مجتمعاتنا العربية و كذا تعزيز أقلام شابة ومبتدئة في التدوين كي يطلقوا العنان لإبداعاتهم وتشجيعهم على تسلم الصدارة في عالم التدوين.

 

2-    كيف جاءتك فكرة  إنشاء مدونة لرفض التطبيع؟

 

فكرة إنشاء مدونة متخصصة في رصد التطبيع مع الصهاينة و محاربته جاءت لعدة أسباب لعل من أبرزها عدم وجود أي  مدونة عربية تقوم بهذه المهمة، و كذا إيماننا بان التطبيع مع الصهاينة جريمة لا يغفرها التاريخ،و استهجاننا  أيضا لأي علاقة" طبيعية" مع قتلة الأطفال و مغتصبي الأرض و مع من قاموا بتدنيس المقدسات،و إحراق البيوت الآمنة، و اقتناعنا  بان جرائم الصهاينة لا تسقط بالتقادم.

 

3- نشرت أخيرا جريدة هسبريس الإلكترونية الواسعة الانتشار خبرا مفاده أن مدونة رفضنا تزعج السياسة الخارجية الأمريكية،هل سبق لكم أن تعرضتم لأي شكل من أشكال   التضييق؟

 

أنا أعرف أن إطلاق مدونة مغربية متخصصة في رصد التطبيع و فضح المطبعين سيزعج الكثير من الدوائر، و للأسف توصلت بالكثير من الرسائل عبر بريدي الالكتروني تحمل عبارات التهديد و القدف،  و أخرى تطلب من التوقف و إلا سأندم ،و غالبا ما  يوقع أصحابها رسائلهم بأسماء مستعارة،و أنا هنا لا اتهم أي جهة بالقيام بهذا العمل الذي لا يخيفنا ولن يجعلنا نتراجع عن مبادئنا.

أما فيما يخص ما نشرته بعض وسائل الإعلام حول انزعاج الخارجية الأمريكية من"مدونة رفضنا للتطبيع" التي أطلقناها قبل أشهر قليلة ، فذلك جاء بعد تفاجأ الجميع بوجود تعليق في المدونة من فريق التواصل الالكتروني بالخارجية الأمريكية بعد نشرنا لخبر يؤكد على وجود مساعي في الكونجرس الأمريكي لتمرير قرار يطالب السعودية والفلسطينيين بتغيير المناهج التعليمية والاعتراف بالكيان الصهيوني في المناهج كشرط للموافقة على "مبادرة السلام العربية" ،وقالت الخارجية الأمريكية في تعليقها بأننا "نبالغ  بشكل كبير في وصف القرار الذي تبناه مجلس الشيوخ الأمريكي"،كما أشار التعليق إلى أننا في مدونة رفضنا  عندما نرفض التطييع فنحن نتسبب إذن  في زيادة معاناة وشقاء الشعب الفلسطيني"،كما توصلنا برسائل  من الخارجية الأمريكية تدعونا فيها إلى الحوار لأنه في نظرهم سيخدمنا جميعا".

 

4-   ما هو تقييمك الشخصي لأداء المدونين المغاربة؟

 

     * التدوين في العالم العربي بشكل عام حديت نسبيا..و في المغرب بدأ  قبل سنوات قليلة،لهذا لا نستطيع تقييم هذه الثقافة الجديدة بكل دقة،لكن يمككنا أن نسجل تقدما كبيرا للمدونين المغاربة،واشتهارهم بالمدونات الجادة،كما يسجل لهم أنهم السباقون دائما للمبادرات الكبيرة التي عرفت مشاركة المدونين من أنحاء المعمور،كالحملة التدوينة لنصرة الأقصى،والحملة التدوينة التي أطلقناها  بمعية مدونين آخرين ضد الإرهاب بكل أشكاله..و حملات أخرى. 

       لكن للأسف يمكننا أن نسجل غلبة المدونات الشخصية التي يتكلم فيه أصحابها طول الوقت عن أنفسهم و ينشرون فيها صورهم و أخبارهم، هذا النوع من المدونات أصبح منتشرا جدا. 

       للأسف أيضا نسجل انتشار المدونات الفضائحية ..مما يجعلنا أمام نوع  جديد من المدونات يجهل أصحابها المهمة التي جاءت  من أجلها  ثقافة  التدوين..و أستغل هذه الفرصة لأدق ناقوس الخطر...       و أهيب بكل المدونين الوقوف ضد هذه الحملات المراهقة التي تهدف إلى تشويه"بنات الناس" كما حدت في عدة مدن مغربية.. 

أخيرا أعتبر بان المدون هو ضمير الأمة الحي ونبض الشارع..و إذا تخلى المدون عن رسالته..فليغلق مدونته أفضل له و للجميع
 
مجلة "نيومان"-انسان جديد
 

حالة الطوارئ..بسبب الشيخ القزابري

مصطفى البقالي ـ الدار البيضاء
أن تصلي العشاء و التراويح في أي مسجد في الدار البيضاء فذلك أمر عادي جدا،لكن إذا كان هذا المسجد هو مسجد الحسن الثاني ،فالأمر سيكون مختلف كثيرا،حيت ستكون مضطرا في هذه اللحظة أن تفعل أشياء عديدة لعل ابسطها أن تسرع في تناول وجبة الإفطار و تخرج بعدها مباشرة للالتحاق بالمسجد.. لأنك إن لم تفعل ذلك فستجد عشرات الآلاف من المصلين قد سبقوك إلى المسجد الذي جهز لاستقبال 25000 مصلي ،و عندها و في أحسن الحالات ستصلي في آخر الصف مع المئات ممن تأخروا مثلك بسبب خيانة الطريق لهم بسبب الازدحام الذي تعرفه الطرقات بعد الإفطار..

و إذا أردت أن تعرف سبب حالة الطوارئ التي تعيشها مدينة الدار البيضاء قبل أذان العشاء فأسال أي واحد من أبناء المدينة ، و تأكد أنه سيجيبك دون تردد"إنه الشيخ عمر القزابري إمام مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء".. فمن يكون الشيخ عمر القزابري.. من يكون هذا الشيخ - الشاب الذي أسر آلاف المصلين بصوته الندي و هو يقرأ كتاب الله..


ولد الشيخ عمر ذات يوم من أيام عام 1974 بمدينة مراكش الحمراء حيت حفظ هناك أول آية قرآنية على يد والده الذي كان واحد من أبرز علماء المدينة الحمراء ،وبعد وبعد حصوله على شهادة الباكالوريا في التعليم الأصيل من مدرسة إبن يوسف بمراكش سافر إلى السعودية حيت أصبح إماما في مسجد الجامعة، و تلقى في الوقت نفسه دروس القران الكريم على يد كبار المشايخ كالشيخ محمود إسماعيل..
ليعود بعد ذلك إلى المغرب إماما لمسجد الريان بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، و بعدها سيشد الرحال مرة أخرى إلىالقاهرة في دورة دراسية لختم القراءات العشر على يد الشيخ أحمد عيسى المعصراوي.


هذا إذن هو الشيخ عمر القزابري الذي يخلق حالة الطوارئ في الدار البيضاء..الشيخ البشوش،المرح،الذي يحب السفر،و كرة القدم..
الإمام الذي أسلم أمامه العشرات من الأجانب في مسجد الحسن الثاني،كما هو الشأن بالنسبة لهذا الألماني الأبكم الذي نطق بالشهادتين في حضرة الشيخ عمر القزابري.

 

الإمام الذي يقول عنه -عادل الطاهري – أحد رواد مسجد الحسن الثاني- بان صوته يجعل دموعه تنزل دون تكلف" و أن تلاوة الشيخ القزابري لكتاب الله بطريقة رائعة تجعله يعيش حالة إيمانية رائعة،قد لا تتكرر في أي مسجد آخر"
و يرى أسامة –طالب مهندس- في قراءته السبيل إلى صلاة خاشعة،لان الجميع هنا حسب رأيه "يأملون في الاستمتاع بصلاة تنسيهم هموم الدنيا،و دمعة رمضانية قد تشفع لهم عند ربهم يوم لا ظل إلا ظله" ..

هذا إذن هو الشيخ عمر الذي أجاب بدون تردد عندما سئل عن الكلمة التي يريد توجيهها إلى الشباب المسلم فقال لهم:
"أدعوكم إلى الحفاظ على كتاب الله تلاوة وفهما وتدبرا، وأن تعكفوا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تعلما وتأسيا، وأن تنبذوا الخلاف والفرقة، وأن تتجنبوا الحكم على المقاصد والنيات، وتتجنبوا التجرؤ على الفتوى لأن هذا من شأنه نشر الفوضى والتشويش، وأن تكونوا أدوات مساهمة للسير بالوطن إلى الأمام على كل الأصعدة".


عن الجزيرة توك

مدونة مسألة مبدأ..في برنامج صوت مدون الإذاعي

 

قبل أيام حللت ضيفا على برنامج صوت مدون في إذاعة إسلام أون لاين المعروفة ..

و قد صاحبني في الحوار المدونة المصرية القديرة  الصديقة شيماء الجيزي صاحبة مدونة صحفية مع إيقاف التنفيد..و قام بتنشيط الحلقة المقدم الرائع محمد القطب..

و قد ناقشنا من خلال الحلقة واقع التدوين وآفاقه ومستقبله في العالم العربي ..و في نفس السياق تحدثت عن تجربتي المتواضعة في "مغامرة"  التدوين من خلال مدونة مسألة مبدأ..

للاستمتاع للبرنامج اضغط هنا

ملحوظة هامة . . . لتتمكن من سماع الحلقة لابد من تحميل اصدار حديث من الريل بلاير



<<الصفحة الرئيسية