
بدعوة من منتدى الفيلم البريطاني نحن الان هنا في هوليود افريقيا للمشاركة في دورة تدريبية في كتابة السيناريو للدراما و السينما في المركز الاورو متوسطي للسينما و السمعي البصريبمدينة ورزازات بمشاركة 16 آخرين من مصر و سوريا و الأردن وموريتانيا و المغرب.
الطريق الى ورزازات طويل جدا و شاق..لكن الرحلة مع ذلك كانت ممتعة
و مميزة..القطار انطلق بنا من العاصمة المغربية الرباط ليصل الى مراكش بعد حوالي 6 ساعات ، لتتسلمنا حافلة تابعة لشركة القطارات ..فالسكة الحديدية لا تصل الى ورزازات بسبب صعوبة التضاريس ووعورة المنطقة..لنصل بعد أكثر من أربع ساعات أخرى من الطرق الملتوية حول المرتفعات..
"دون ضجيج"
الهدوء يعم محيط المركز المتوسطي للسينما خاصة في الصباح و المساء،عندما تطلع الشمس من وراء البحيرة الجميلة أو عند غروبها من وراء التلال الصحراوية و شجر النخيل...
هذا ليس مستغربا ..فالصمت سيد الموقف هنا،لكننا عرفنا السر قبل أن نصل الى : ف"ورزازات" تعني باللغة الامازيغية "دون ضجيج"..لكن المشاركين في الدورة كسروا القاعدة بنقاشاتهم الساخنة التي تتجاوز أحيانا" قواعد السيناريو" السينمائي في محاولة لتشكيل سيناريوهات قد تؤدي إلى تحقيق الوحدة عربية ،و أحيانا محاولتنا الاجابة عن سؤال الهوة بين المشرق
و المغرب و أسباب ذلك..طبعا هذا بعد أن تنتهي مواد الدورة..أو أثناء الاستراحة.
عرفنا من عبد الحق مدير المركز الذي ينتمي الى مدينة ورزازات بان عدد سكان المدينة يقدر بحوالي50 ألف نسمة يشتغل نصفهم في السينما..ككومبارس في الأفلام الأجنبية أو ثقنينن و مساعدين في الاستوديوهاتالتي صورتفيها عشرات الأفلامالشهيرة التي حصلت علىجوائزالأوسكارمثلفيلميKingdome of the heavenعنصلاحالدين الأيوبي وفيلمGladiatorللممثلRussel crow..
يعتقد سكان ورزازات ان مدينتهم تضم كل شيء:الكثبان الرملية،الواحات..و الثلوج في قمم الجبال المحيطة في فصل الشتاء..فقط لا يوجد البحر،لكن توجد هذه البحيرة الجميلة على بعد كيلومترات قليلة عن مدينة ورزازات..و بضع خطوات عن مركز التدريب.
نسيت أن أقول بأننا كنا في ضيافة المخرج المغربي المعروف محمد العسلي صاحب الفيلم السينمائي الشهير "فوق الدار البيضاء. الملائكة لا تحلق"..و المخرج و رئيس منتدى الفيلم البريطاني الأستاذ منتصر مرعي.
الكل هنا مجمع على أن أهم شيء في الدورة هو ذلك الحوار الصادق الذي تم بين المشاركين بعيدا عن القمم الزائفة و الكلمات المنمقة و الشعارات الخادعة...التي يحبها حكامنا حد الجنون.
باختصار..
هي دورة تنبض شبابا...و فنا














