اليوم ستأفل آخر شمس من هذه السنة، وسيودع كل الناس عاما ويستقبلون عاما آخر..
أنا أيضا افعل ذلك، لكن شيئا ما يجعل هذا اليوم مميزا بالنسبة لي، ربما أكثر من أي إنسان آخر، و ذلك لأنني سأقوم بانتزاع ورقة من شجرة العمر..
ورقة- ورقتان-3-4-5.................................................22.
فاليوم عيد ميلادي ..
يوم سأقضيه لأول مرة، بعيدا عن عائلتي بسبب الامتحانات الجامعية، التي لم تعطني أية فرصة لقضاء هذا اليوم المميز في مدينتي الوديعة ..
سأطفئ شموعي وحيدا..في مدينة باردة المشاعر كالرباط..
ربما سأشعل22 شمعة..وأتأملها بحزن باذخ..
وربما قد أتساءل :هل أشبه هذه الشمعة التي تحترق لتضيء لي ليلة الميلاد ؟؟
ربما سأحاول أن أطفئها ..فأتراجع..ربما سأؤجل ذلك بعد أن أحاول الإجابة على أسئلتي المقلقة..
ماذا قدمت للوطن.. والأمة خلال عام ؟؟؟
وربما أيضا قد لا أشعل أية شمعة..وسأكتفي بالمصباح الكهربائي، واستعد لامتحاناتي..
***
اعتدت مند 5 سنوات أن أخلو بنفسي في مساء اليوم الأخير من كل سنة ، بعد أن يهدأ صخب الأصدقاء، ويخفت صوت الهاتف ..وأحاول أن أعصر مشاعر العام حبرا!!
لكن رغم ذلك لم أفكر في أن أضم أي نص منها سواء إلى مجموعتي القصصية الأولى التي انتهيت منها قبل أيام، والتي أسميتها مؤقتا (عندما قتل البنفسج)، ولا في ديواني الجديد..
ربما لان أحلامي ومشاعري..أكبر من أن يحملها ديوان شعر أو مجموعة قصصية!!
***
اسمحوا لي أن أ شارككم هذا النص التي كتبته في مثل هذا اليوم من عام 2005:
الورقة الأخيرة..
الورقة الأخيرة تكاد تنتزع..
من دفاتر الذكرى
معلنة نهاية الحكاية الحزينة
الورقة الأخيرة تنتزع..
ولا سلم تقرر
ولا غضب تفجر
ولا وطن تحرر
***
شمس هذه السنة تقاوم الأفول..
والقمر ينتظرها..
ينتظر الحلول
لكن..
وراء مزنة سوداء
كتلك التي تغلف هذه العقول
شمس السنة تأفل..
ولا سلم تقرر
ولا غضب تفجر
ولا وطن تحرر
***
بابا نويل ينتظر انتصاف الليل
كي ينشر بركاته
على الناس والنحل
والخيل والرمل
والحزن الويل
والبحر والسيل
بابا نويل الأشقر ينتظر انتصاف الليل
كي يقصف الأطفال بالهدايا
ويدفن العذارى تحت المرايا
ويجعل من مدن السلام..
بقايا..
بابا نويل: لقد حلت بركاتك منذ زمان..
نرجوك..
كفاية..كفاية
***
بابا نويل لا يستمع إلينا ..
وسيقصف الأطفال هذه السنة
بالهدايا العنقودية
وحلوى من الألغام الوردية
ومحارق جماعية..
للهوية..
شمس السنة تأفل
وأمريكا لا زالت
في خيراتنا ترفل
والسنة الجديدة
قدمت من غياهب المجهول
ولا سلم تقرر
ولا غضب تفجر
ولا وطن تحرر
****
كل عام و انتم بألف خير..وكل عام و أنتم للكرامة أوفياء..
مع تحيات مصطفى البقالي-الرباط-31/12/2007






طفولة هاربة من مدينة الجليد، أم طيبة تسكن أرخبيل الابتسامة، و أديبة مميزة تكتب للكبار والصغار: تكتب للإنسان..و تنتصر لقضاياه..تعيش همومه،تبكي من أجله..و لكنها دائما تبقى مبتسمة رغم كل شيء. 


