المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

ناجـي العلي ..لكـن بعد قليل

الحيــــاة ..ابداع و تحــدي (الحلقة الاولى)

" ناجـي العلي ..لكـن بعد قليل "




مصطفى البقالي ـ الجزيرة توك ـ وزان

من قال بأن الشباب العربي شباب تافه و ضائع ؟
و من قال بأنه شباب معقد أغلق على نفسه أبواب التغيير و النهضة..و ضيع المفتاح؟
و من قال بأنه انجرف مع تيارات التفاهة و الرتابة و اللاأدرية؟
و من يجرأ على اتهامه بأن اهتماماته لا تتجاوز "الفيديو كليب" و "الستار أكاديمي" و "السوبر ستار" و "العهر أكاديمي"؟


و أخيرا من قال بأن جذوة الإبداع انطفأت في عيونهم؟؟
من قال هذا؟؟؟؟؟؟؟
هذه الأسئلة يطرحها شباب عربي من نوع آخر..
لكنهم لا ينتظرون الجواب..
لان انجازاتهم هي الجواب..
"محمد الخو" واحد من هؤلاء..
ابتسامته الخجولة و كلماته الهادئة توحي لك للوهلة الأولى بأنك أمام فنان احترف اغتيال
"اللالون" في اللوحة الفارغة..





و كوفيته الفلسطينية التي يعشقها حتى النخاع تؤكد أنه ينتمي لذلك الجيل الذي ألحد بشريعة القطر
و المكان..و آمن بأن العروبة لا حدود لها.

ارتباطه بشجر الزيتون و سعفة النخيل لم يكن وليد الصدفة..
فهو من مواليد الجنوب المغربي..وطن النخيل.

و يعيش الآن في شماله حيث عدد أشجار الزيتون أكثر من عدد السكان ..تقريبا.








يفتخر محمد بأنه لم يولد و ملعقة الذهب في فمه و يفتخر بانتمائه لحي"القشريين" احد أقدم
الأحياء الشعبية في مدينة وزان شمال المغرب.
و يؤكد بان ضيق ذات اليد لن يقف في وجه مسيرته الفنية..
فهو يلجأ إلى بيع بعض لوحاته و كتابة اللافتات الإعلانية لكي يوفر ثمن المواد الأولية .. و يساعده
في ذلك خطه الجميل و إلمامه بمختلف الخطوط العربية.

"و مهما كان فلن يعرف اليأس لي طريقا"..يضيف محمد.
يقول بأنه تفاجا قبل سنوات عندما عرف بالصدفة فقط بان جده "العالم و الفقيه" الذي كان يعلم طلبته
قواعد اللغة و الفقه كان خطاطا أيضا ..عرف ذلك من المخطوطات الرائعة التي تركها بعد وفاته.
مما حدا به الى التساؤل :

هل الابداع شيء فطري أو مكتسب ؟؟؟؟؟؟







محمد لا يرسم الطبيعة و الحجر و البشر فقط..




و لا يكتفي بكتابة الخط العربي بجمالية تذكرنا بشاعر النيل عندما قال:

أنا البحر في أحشائه الدر كامن فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

لكنه يعتبر نفسه رسام كاريكاتير من الدرجة الأولى..و يعتبر الفنان الكبير ناجي العلي أستاذه و ملهمه..

و هنا يتساءل محمد مرة أخرى ..هل يمكن للتلميذ ان يتجاوز المعلم ؟؟










الكاريكاتير بالنسبة إليه سلاح خطير في مواجهة الحياة..
فبواسطته يحول حزنه على الوضع العربي الحالي و حالة الهوان التي يعيشها الوطن العربي الى
"رسوم باكية ضاحكة"..

يقول محمد بأنه نظم عدة معارض في الرسم و فن الكاريكاتير في مدينته الصغيرة..لكن تلك المعارض
كانت على حساب جيبه الصغير. لذلك لم تلق النجاح الذي كان يطمح إليه.

و يضيف أنه أرسل إبداعاته لبعض الجرائد و المجلات ..لكن مصيرها كان سلة المهملات .
مما ولد لديه قناعة بان الفقراء لا يحق لهم الابداع في هذا الوطن.

يعتبر هذا لفنان الصغير الذي لم يتجاوز عمره العشرين سنة قناة الجزيرة ملهمته في رحلة
الإبداع الطويلة..

و هنا كتب اسمه على شكل شعار الجزيرة بطريقة جميلة تيمنا بها "كما يقول".








و رغم كل الصعوبات التي تواجهه فمحمد الخو يعتقد بان الحياة لا زالت طويلة..و رحلة الألف ميل
في رحلة الفن تبدأ .. بفكرة و لون.




و قبل أن نودعه قال للجزيرة توك: " أعدكم بأنه سيأتي يوم سيذكر فيه اسم محمد الخو كما يذكر
اسم ناجي العلي".

فتذكروا هذا الاسم جيدا..


أضف تعليقا

نزهة من المغرب
12 فبراير, 2007 01:16 ص

حياك الله مصطفى حياك الله محمد

و الله فعلا كم تحن نفسي لعلامات مشرقة داخل هذا الواقع المزري...

رائع محمد فلا اعرف ان كنت ستقرأ تعليقي

لكن اقول لك تبارك الله عليك...للامام

:)

دمتم
لكم أطيب المنى
photo.noisrael.com من المملكة العربية السعودية
13 فبراير, 2007 03:42 ص
أخي مصطفى

رائع جدا
سعدت كثراً بهذا الموضوع
تحية للأخ محمد
ولك فائق الاحترام
souadsaleh
13 فبراير, 2007 04:05 ص
اخي الفاضل مصطفى و اخي الغالي محمد....
و الله العظيم محمد تحفة نادرة الوجود،لوحات قيمتها اوزن من كل وزن،زادتها الكوفية الفلسطينية رونق العروبة و التمسك حتى النخاع...
بارك الله فيكما يا ابناء عبد الكريم الخطابي و آل البقالي و ما آل البقالي.