في الوقت الذي منعت فيه وزارة الثقافة، عشرات دور النشر التي تهتم بالكتاب الإسلامي من المشاركة في معرض الكتاب لهذه السنة، واعترضت على مئات العناوين وصادرت حق مجموعة من المكتبات في عرض كتب التفسير وعلوم القرآن وكتب قصص الانبياء الخاصة بالأطفال وغيرها ..، وإشراف الوزير بنفسه على تنظيم لقاءات توقيع كتب تروج لثقافة الشذوذ والإباحية. باعت دار ''الجمل''، وهي الدار التي منحها الوزير امتيازات مجانية بحكم علاقة الصداقة التي تربط الشاعر الوزير بالشاعر العراقي خالد المعالي مدير هذه الدار، كتابا بعنوان ''الشخصية المحمدية '' ينال من القرآن ومن الرسول الكريم. ويذهب هذا الكتاب الذي ألفه الشاعر العراقي معروف الرصافي، إلى أن القرآن الكريم كلام محمد وأن الرسول الكريم'' اخترع القرآن بقوة خياله''، وأنه عليه السلام ''اخترع كلمة التوحيد و''تفنن بآياته القرآنية ما شاء الخيال أن يتفنن في وصف الجنة''. صفحة 18ـ .22 ويضيف الكتاب ''وأعظم دليل على سعة خياله وقوته ما جاء في القرآن ..من وصف الجنة وجهنم..ولاريب أن الجنة التي وصفها محمد بأوصافها الباهرة المعلومة، إنما هي من بنات خياله الواسع''. ص: 95 ويجزم صاحب الكتاب بأن الرسول الأكرم ادعى النبوة والوحي من الله للتأثير على مشاعر قومه ، من أجل تحقيق غايته''.ص: 45 ويورد الكتاب بكل سخرية وتهكم في مناقشة اللوح المحفوظ'' وما أدري أي فضل للقرآن في كونه مكتوبا في اللوح المحفوظ، وقد كتب فيه كل كائن يكون، حتى الحمير ونهيقها''. ص: 594 هذا غيض من فيض الافتراءات التي يدعيها كتاب لا ندري كيف غاب عن أنظار المراقبة وبيع في معرض يقول السيد الوزير بأنه لا مجال فيه لكتب الشعوذة الثقافية وبأن الكتاب الإسلامي حاضر ؛ فضمن أي نوع من هذين الصنفين ندرج كتاب'' الشخصية المحمدية ''وغيره من الكتب. علما أن مثل هذه الكتب منعت في معرض القاهرة ومعرض الجزائر ومعارض عربية أخرى. ولم يكتف بالتمكين للكتاب الذي يمسخ قيم هذا المجتمع، بل مكن أيضا للفكر الواحد من خلال استضافة رموز العلمانية المتطرفة، وإقصاء الرأي الآخر من قبيل طه عبد الرحمن وعبد الوهاب المسيري ومنير شفيق وفهمي هويدي وغيرهم من الأسماء التي تحتفي بها كل معارض ومنتديات العالم ويقصيها صاحب مبادرة الانفتاح.
|
23 فبراير, 2007 02:08 م