
ففي فجر يوم الاثنين 1 صفر 1425هـ الموافق 22 مارس 2004م، ولدى عودته من صلاة الفجر بالمسجد، استهدفت مروحية اسرائيلية بثلاث صواريخ، الشيخ الشهيد أحمد ياسين لينال أمنيته الغالية في الحياة، وهي الشهادة في سبيل الله، بعد سنوات طويلة في الجهاد والنضال والدفاع عن فلسطين والقدس والأقصى الشريف.
وبمناسبة هذه الذكرى ندعو كافة المدونات والمدونين إلى جعل يوم الخميس المقبل 22 مارس 2007 يوما خاص للتدوين عن شيخ الانتفاضة، الشيخ الشهيد الذي أرعب الكيان الصهيوني رغم عجزه وشلله، الشيخ الذي ظل جذوة وقدوة للسائرين على درب المقاومة والجهاد في حياته ومماته.


إنني أنا الشيخ العجوز لا أرفع قلما ولا سلاحا بيديّ الميتتين !!
لستُ خطيبا جهورياً أرجّ المكان بصوتي !!
ولا أتحرك صوب حاجة خاصة أو عامة إلا عندما يحركني الآخرون لها !!
أنا ذو الشيبة البيضاء والعمر الأخير !!
أنا من هدّته الأمراض وعصفت به ابتلاءات الزمان !!
كل ما عندي أنني أردت أن يكتب أمثالي ممن يحملون في ظواهر ما
يبدو على أجسادهم كل ما جعله العرب في أنفسهم من ضعف وعجز !
أحقا هكذا أنتم أيها العرب صامتون عاجزون أو أموات هالكون !!
ألم تعد تنتفض قلوبكم لمرآى المأساة الوجيعة التي تحل بنا فلا
قوم يتظاهرون غضبا لله وأعراض الأمة ؛ ولا قوم يَحْمِلون على أعداء
الله الذين شنوا حربا دولية علينا وحوّلونا من مناضلين شرفاء
مظلومين إلى قتلة مجرمين إرهابيين وتعاهدوا على تدميرنا
والقضاء علينا !!
ألا تستحي هذه الأمة من نفسها وهي تُطعن في طليعة الشرف لديها !!
ألا تستحي دول هذه الأمة وهي تغض الطرف عن المجرمين الصهاينة
والحلفاء الدوليين دون أن يعطفوا علينا بنظرة تمسح عنا دمعتنا
وتربّت على أكتافنا !!
ألا تغضب منظمات الأمة وقواها وأحزابها وهيئاتها وأشخاصها لله
غضبة حقة فيخرجون جميعا في حشود هاتفة ليقولوا : يا الله اجبر
كسرنا وارحم ضعفنا وانصر عبادك المؤمنين !
أوما تملكون هذا !! أن تدعوا لنا !!
قريبا ستسمعون عن مقاتل عظيمة بيننا لأننا لن نكون حينها إلا
واقفين مكتوب على جبيننا أننا متنا واقفين مقبلين غير مدبرين
ومات معنا أطفالنا ونساؤنا وشيوخنا وشبابنا !! جعلنا منهم
وقودا لهذه الأمة الساكنة البليدة !!
لا تنتظروا منا أن نستسلم أو أن نرفع الراية البيضاء لأننا
تعلمنا أننا سنموت أيضا إن فعلنا ذلك فاتركونا نمُت بشرف
المجاهد !
إن شئتم كونوا معنا بما تستطيعون فثأرنا يتقلّده كل واحد منكم
في عنقه ؛ ولكم أيضا أن تشاهدوا موتنا وتترحموا علينا ؛
وعزاؤنا أن الله سيقتص من كل من فرّط في أمانته التي أعطيها .
ونرجوكم ألا تكونوا علينا ؛ بالله عليكم لا تكونوا علينا يا قادة
أمتنا يا شعوب أمتنا !!

"اللهم نشكو إليك.. نشكو إليك ..نشكو إليك.. نشكو إليك ضعف
قوتنا.. وقلة حيلتنا.. وهواننا على الناس.. أنت رب المستضعفين
وأنت ربنا.. إلى من تكلنا.. إلى بعيد يتجهمنا.. أم إلى عدو
ملكته أمرنا.
اللهم نشكو إليك دماء سفكت.. وأعراضا هتكت.. وحرمات
انتهكت ..وأطفالا يتمت.. ونساء رملت.. وأمهات ثكلت.. وبيوتا
خربت.. ومزارع أتلفت.. نشكو إليك.. تشتت شملنا.. وتشرذم
جمعنا.. وتفرق سبلنا..ودوام الخلف بيننا .. نشكو إليك ضعف
قومنا وعجز الأمة من حولنا وغلبة أعدائنا
|
|
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||




















23 مارس, 2007 03:38 ص