المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

التطبيع هذه المرة..إعلاميا

مصطفى البقالي -الجزيرة توك - الرباط
في الوقت الذي تمارس فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائمها اليومية بحق الشعب الفلسطيني، شرعت جريدة الصباح التونسية منذ أيام في نشر إعلان عن مسابقة دعت من خلاله مؤسسة - ليو سافير- التابعة لمركز بيريز للسلام أطفال العالم للمشاركة فيها بالتعبير عن أرائهم في السلام من خلال ما يستوحونه من لوحة الرسام العالمي بابلو بيكاسو الشهيرة «حمامة السلام» والتي رسمها سنة 1949.
و حسب البيان الذي توصلنا به من الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين فان الأطفال المشاركين في المسابقة ينحدرون من اسبانيا ومصر وفلسطين والمغرب وتونس والكيان الصهيوني، و تتراوح أعمارهم ما بين 15 و18 عاما، وتشارك فيه جريدة" لوماتان" من المغرب، الأهرام من مصر،القدس الفلسطينية من فلسطين ،الصباح من تونس ، ويدعوت أحرنوت من الكيان الصهيوني.

و أكد البيان على أن الإعلان الذي تنشره جريدة الصباح التونسية- و تشارك فيه جريدة لوماتان المغربية الناطقة بالفرنسية - منذ أيام يندرج ضمن مخطط صهيوني لاختراق المجتمع العربي الإسلامي الذي من ضمنه المجتمع التونسي، والذي يهدف إلى تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني والتعايش معه.

و دعت الهيئة الجريدة المذكورة إلى التراجع فيما نشرته من إعلانات حول المسابقة المسمومة، كما دعت وسائل الإعلام العربية إلى التصدي لكافة محاولات التطبيع مع العدو الصهيوني.

و في تعليق على المبادرة التطبيعية،جدد منسق المبادرة الطلابية ضد التطبيع و العدوان – عزيز هناوي –إدانته لأي تعامل مع الكيان الصهيوني، معتبرا أنها محاولات فاشلة لتمييع القضية و تخدير ذاكرة الشعب، لأن هذه المبادرات التطبيعية هي محاولات لطمس القضية و تصفيتها، و محاولة للنزول بالتطبيع من المستوى الرسمي إلى المستويات الشعبية و الفردية.و أضاف- هناوي - بان هذه المحاولات
" ترجعنا إلى اللقاء الذي عقده وزير الخارجية المغربي مع وزيرة خارجية الكيان الصهيوني الذي نجدد إدانته مرة أخرى، و نستغرب أن يشارك في لقاء وزيرة الكيان نفس الوفد المشارك في مفاوضات الحكم الذاتي للصحراء،لهذا نطرح السؤال في المبادرة:هل لاسرائل دور في قضية الحكم الذاتي في الصحراء؟" معتبرا أن هذه المبادرات هي طعنة في ظهر القضية الفلسطينية، و الإجماع الوطني الرافض لمثل هذه المبادرات".

و اعتبر هناوي أن دخول بعض وسائل الإعلام في لعبة التطبيع تذكر بالمبادرات التي تقوم بها السفارة الأمريكية في المغرب، لأنها بدأت تتعامل مع وسائل الإعلام الوطنية عبر الدعم مثلا، و التطبيع هو أحد بنود هذا التعامل، لكنها تبقى – حسب منسق المبادرة الطلابية ضد التطبيع و العدوان - مبادرات لقيطة و معزولة عن المجتمع المغربي المجمع على مساندة القضية الفلسطينية، و الرافض لأي تطبيع مع العدو، ابتداء بالجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني،و مجموعة العمل الوطنية لدعم العراق و فلسطين،و المبادرة الطلابية ضد التطبيع و العدوان، و كل الفعاليات التي ستعمل على محاصرة التطبيع ورفضه .


هدايا تليق بالمعطلين..فيديو..

..
 

أن تكون معطلا في المغرب

فستهديك الدولة هراوات  طائشة..
 
و أحذية غليظة تليق بشهاداتك العليا..
و ركلات تشبه  الريح العاصفة..
و لكمات من "وزن الحذاء"
أن تكون معطلا في المغرب..
فيوما ما سنراك هنا ..
 
 
 
عن موقع هسبريس بتصرف

رحلتي إلى مدينة وليلي الأثرية..

مصطفى البقالي -الجزيرة توك - وليلي
رحلتنا من العاصمة الرباط إلى العاصمة الإسماعيلية مكناس كانت بنكهة الحكايات..فروعة الطبيعة و رائحة التاريخ أضفت عليها نوعا من السحر الذي سيسافر بنا نحو عوالم لم نعشها..و لم نكن نحن أبطال حكاياتها السرمدية.
قبل أن نصل إلى مدينة مكناس تستقبلنا مدينة قيل أنها "هي التاريخ"..و قيل أيضا أنها هي الجغرافيا..و قال بعضهم أنها ستكون بوابتنا لدخول الماضي.. أكثر من ألفي عام دون الحاجة إلى آلة الزمن.. على بعد 3 كيلومترات غرب مدينة"مولاي إدريس زرهون" التاريخية توجد هذه المدينة. هنا مدينة وليلي..
وليلي ..مدينة لا تشبه كل المدن..مدينة بدون سكان..، و بيوتها لا تشبه كل البيوت.. بل هي أسوار..أحجار..أقواس عمرها أكبر من عمر التاريخ.

قبل أن تدخل الى المدينة الأثرية لا بد أن تدفع عشرة دراهم (ما يعادل دولار تقريبا) للفرد الواحد كي تتمكن من الدخول..
أول ما سيواجهك بعد دخول بوابة المدينة هو إعلان صغير يطلب منك أن تحافظ على نظافة المكان و أن لا تتسلق أسوار المدينة..‼
و إعلان آخر يذكرك بان الحفريات الأركيولوجية أثبتت أن تاريخ المدينة يرجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد كما تشير إلى ذلك إحدى النقوش.
الوثائق التاريخية تؤكد أن مدينة وليلي كانت في الأصل عاصمة لموريتانيا الطنجية خلال حكم يوبا الثاني قبل 25 سنة من ميلاد المسيح عليه السلام.
لتدخل بعد ذلك في حكم الأباطرة الرومان بعد 65 سنة..و هو ما تؤكده الشواهد و البنايات و قوس النصر و الساحة العمومية

ومعبد الكابتول والفسيفساء.. التي شيدت بواسطة المواد المستخرجة من جبل زرهون القريب من المدينة.
اللقالق في وليلي هي سيدة المكان..لا أحد يزعج راحتها، و لا يبدو أنها منزعجة من حركة الزوار و السياح الذين أتوا من كل مكان..
تصادف و جودنا في وليلي مع انطلاق فعاليات مهرجان (وليلي) الدولي الثامن الذي ستشارك فيه فرق موسيقية عالمية في الهواء الطلق قبالة قوس النصر المعروف باسم "كركلا" و يهدف المهرجان حسب منظميه إلى ترسيخ قيم الحوار و السلم ..
و الجدير بالذكر أنه في سنة 1997 حظيت وليلي بتسجيلها ضمن لائحة التراث العالمي.


غادرنا مدينة و ليلي أو volubilis كما تسمى بالفرنسية..و الشمس تعلن أنها ستغادر السماء بعد دقائق..
انطلقت سيارتنا إلى مدينة مكناس.. و الأسئلة تتناسل في ذهني..
كيف استطاعت هذه المدينة الصغيرة أن تصمد طيلة أكثر من ألفي عام؟؟..
ألفي عام و الأقواس ما زالت مرابطة في مكانها..
و ما زال قوس النصر شاهدا على حضارات مرت من هنا..



<<الصفحة الرئيسية