المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

تقريري المصور: مدونون مغاربة يتظاهرون من أجل غزة

http://www.aljazeeratalk.net/portal/content/view/2034/1/


بورتريه طالب جامعي.. في المغرب !

مصطفى البقالي ـالجزيرة توك ـ الرباط
عندما كان طالبا في الثانوية، كان يتمنى أن يغمض عينيه ويفتحهما فجأة فيجد نفسه طالبا في الجامعة..كان يحلم باليوم الذي سيضع فيه رجليه على أرض إحدى الكليات أو المعاهد..كان يحلم باللحاق بركب المناضلين، فلطالما استهوته حلقات النقاش التي تثار فيها كل المواضيع، وتحطم فيها كل الطابوهات، وتضمحل أثناءها كل السلط ماعدا سلطة المعرفة.. أو هكذا قيل له.
قالوا له أيضا ان الجامعة في وقت من الأوقات كانت قلعة صامدة للنضال ، وكانت معراجا يعرج من خلالها الطلبة إلى سماوات المعرفة، وكانت رحما خرج منه كبار العلماء والمفكرين.. تمر السنوات، ويتحقق الحلم، ويصبح الطالب الصغير رجلا برتبة "طالب جامعي"، لكن الكثير من الأحلام تصبح أحيانا مجرد كوابيس..

يصل إلى الجامعة محملا بالعديد من الأسئلة المقلقة، وعلامات الاستفهام الثقيلة الظل، لكنه يرجع بجواب واحد:
- لقد كذبوا عليك يا ولدي!!

فأن تكون طالبا جامعيا في المغرب فهذا معناه أنك ستدرس وفق نظام تعليمي "لا يأتيه الباطل من بين يديه" استوردته الوزارة المبجلة من كندا ليطبق في جامعات بلا نوافد أحيانا..

وأن تكون طالبا جامعيا في المغرب، فمعناه أنك لن تستفيد من المنحة الهزيلة التي تمنحها الدولة، وحتى
وان كنت محظوظا وحصلت عليها فلن تكفيك لشراء كتاب وحذاء..



أن تكون طالبا في المغرب، فربما ستدرس عند أستاذ لا يستحق أن يكون تلميذا، وكلما ازداد تملقك له زادت المكافأة التي تحصل عليها في آخر العام، لان النظام الجامعي الجديد الذي بدأ العمل به منذ سنوات قليلة يعطي للأستاذ الصلاحية المطلقة ليرفع من يشاء ويرمي بمن يشاء في متاهات تكرار التجربة، وإعادة نفس المواد عند نفس الأستاذ في السنة الموالية..



أن تكون طالبا في المغرب فربما ستدرس مع رجال الدرك الشرطة في نفس الفصل..وعندما يبدءون في الكتابة لن تعرف ان كانوا يدونوا رؤوس الأقلام، أم أسماء رؤوس مشاغبة أينعت وحان قطافها بسبب حبهم- ربما - لمقطوعات موسيقية لا تتماشى والطرب الرسمي.. ليدفعوها في المساء إلى رؤساؤهم.



أن تكون طالبا في المغرب – في العاصمة الرباط مثلا- فعليك أن تدفع حوالي دولارين في اليوم من أجل النقل، هذا إن كنت ستستقل حافلتين فقط..وطبعا لن تركب في التاكسي خوفا على جيبك المثقوب.

أن تكون طالبا في المغرب، فانس ما سمعته ممن سبقوك، فأنت طبعا لست في قلعة للنضال..ولست بالتأكيد في محراب فكري سيوصلك إلى اليقين.. فقد أصبح همّ الطالب هو أن يوفر مستحقات الدراسة، والبحث عن "رفيقة" تؤنسه في أحسن الأحوال.

أن تكون طالبا في المغرب فأنت ستصبح زميلا بالتأكيد لفتيات لا يعرفن اسم الوزير الأول المغربي، لكنهن يعرفن جيدا أسماء كل الفنانين، وربما ستكون أكثر أحاديثهن عن آخر صيحات الموضة.



وفي المقابل قد تتعرف على أشخاص يعيشون لمبدأ وفكرة..أشخاص تفوقوا في دراستهم رغم كل الصعوبات..وحاولوا أن يؤسسوا لمفهوم جديد للطالب الجاد صاحب قضية..
وقد تتعرف أيضا على طالبات يعشقن الكتاب، أكثر من نانسي عجرم وهيفاء وهبي..

قد يقول البعض أنني متشائم أكثر من اللازم لكن صدقوني فانا لم أقرألسارتر ولا للمعرّي قبل أن أبدا كتابة هذه الكلمات..لكنني أحاول ان أدق أجراس الخطر قبل ان تتحول قلاع النضال التي تخرج العلماء، إلى حديقة خلفية للعشاق، و ان تتحول قاعات الدراسة إلى مخافر..

فيا أيها الطالب...
كن طالبا..
وكن مفكرا..
اطرح الأسئلة..
وحاول أن تجد الجواب..
كن متفوقا..
وكن مناضلا.

ألا يقولون..
ما ضاع حق وراءه طالب؟؟




 

مشاهد من مسلسل الصحافة المغربية في 2007 !!

مصطفى البقالي ـالجزيرة توك ـ الرباط
 
 
قبل أشهر قليلة ندد الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود روبيرمينار بغياب التقدّم في مجال حرية الصحافة منذ تسلّم الملك محمد السادس مقاليدالسلطة، و قال:
"كان لقاؤنا الأول مع السلطات المغربية للمرة الأولى منذ عام بالتحديد وقد أظهرت رغبة جدية في الحوار. أما اليوم، فنشعر بأننا قد خدعنا. إلا أننا نأسف بشكل خاص لصلافة السلطات التي تدّعي الإصلاح من جهة وتسجن الصحافيينوتفرض الرقابة عليهم من جهة أخرى".
وقد عانت الصحافة المغربية في سنة 2007 من أزمات كثيرة، خاصة تلك التي تعرف بالصحافة المستقلة، وتعددت السيناريوهات التي أثثت ديكورات مسلسل القمع المتواصل، ومحاولة تكميم أفواه الصحفيين، بطرق متعددة، تفنن صانعوها في حبكها بطرق محكمة تبدأ بالمنع والترهيب، وتنتهي أحيانا بالسجن.


المشهد الأول: "نيشان مرة أخرى"

بدأ العام 2007 بمصادرة المجلة الأسبوعية نيشان من دون استئناف ومن ثم تعليقها لمدةشهرين، كما أصدرت المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء حكما بالسجنثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية جماعية بمبلغ ثمانين ألف درهم (160 ألفدولار) في حق صحافيين من مجلة نيشان، بعد أدينا بتهمة نشر ملف بعنوان "النكت: كيف يسخر المغاربة من الدين والجنس والسياسة"تضمن نكات مسيئة للإسلام والملك فيالمغرب، وبعد أشهر قليلة تواجه نفس المجلة فصلا آخرا من المتاعب بعد نشرها في افتتاحيتها مقالا لمديرها "رضى بنشمسي" تحت عنوان " سيدنا..آش كتكول؟؟" أو "ماذا تقول يا سيدنا " ، في إشارةإلى الملك محمد السادس، لتتم مصادرة المجلة من الأكشاك مع الصباح الباكر، و برر الوزير الأول السابقسبب ذلك إلى نشر المجلة "لافتتاحية وجملة من المقالات تتضمن عبارات تتنافىمع الأخلاق والآداب العامة، وتمس بمشاعر المسلمين وبالحياء كما تشكل علاوة على ذلكإخلالا بالاحترام الواجب لجلالة الملك" مضيفا أنه وبناء على المقتضيات القانونية الجاريبها العمل، " فقد تقرر حجز العدد المذكور من أسبوعية نيشان.


 

المشهد الثاني: "الوطن الآن"..مسجون

كان الصحفيين مصطفى حرمة الله وعبد الرحيم اريري والقضاء المغربي أبطالا لهذه المسرحية التي بدأت فصولها بعد نشر جريدةالوطن الآن لملف تحت عنوان "التقارير السرّية التي حرّكت حالة الاستنفار بالمغرب" الذي تضمن برقية كانت موجهة للحاميات العسكرية تدعو إلى رفع حالة التأهب الأمنيلمواجهة "الإرهاب الأصولي"، وقد اعتبرت المحكمة نشر هذه الوثيقة مساً بأمن الدولة، و بالتالي فلا بد لها أن تدفع ثمن جرأتها!!.

و نتيجة لذلك اقتحم أكثر من 20 رجل أمن بالزي المدني مقر الصحيفة وقتموا بتفتيشه، و مصادرة 90% منأرشيفها والحاسوب الشخصي و هاتف أريري. وتوبعمدير جريدة الوطن الآن في حالة سراح بينما بقيالصحافي "حرمة الله " في حالة اعتقال حتى الخامس عشر من غشت (أغسطس) 2007، كما اعتقلت السلطات 8 عسكريين من بين العشرات من ضباط الجيش والدرك والأمن، الذين كانت تحومحولهم الشُّـبهات في تسريب الوثائق.
وتعليقا على القضية قال مدير جريدة الوطن الآن في تصريحات صحفية، بان "بعض الأوساط انزعجت من بروز مؤسسة صحافية تلامس القضايا الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، والرسالة التي وجهتها هذه الأوساط لم تكن برسم "الوطن الآن" بل هي موجهة إلى عموم الصحافيين في المغرب ومفادها ما يلي:
"أيها الصحافيون في المغرب، حذار الاقتراب من الثكنات العسكرية، الزموا حدودكم، وكل من اقترب من المؤسسة العسكرية سنكون له بالمرصاد. هذا هو وجه المأساة أو وجه المحنة التي واجهتها أسبوعيتنا".


المشهد الثالث: "الجامعي يهاجر"..
توقف أبو بكر الجامعي مدير الصحيفة الناطقة بالفرنسية "لوجورنال إيبدومادير" عن ممارسة العملالصحفي في أبريل الماضي بعد صدور حكم عليه بأداء غرامة مالية خيالية تبلغ 3 مليوندرهم ، وأداء كل من مدير الأسبوعية أبو الصحفي فهد العراقي غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم في قضية تشهير رفعها رئيس المركز الاستراتيجي الاستخباراتي والأمني الأوربيالذي يوجد مقره ببروكسيل، نتيجة لذلك استقال الجامعي من منصبه وتوجهه إلى الولايات المتحدةالأمريكية ليعمل في بإحدى الجامعات الأمريكية.

 

 


المشهد الثالث : شيخالصحفيين المغاربة.. يواجه "سين وجيم"



اتهم قيدوم الصحفيين المغاربة مصطفى العلوي بنشر أنباء زائفة، ومستندات مدلس فيها، تسيء إلى الوفد المغربي المفاوض في قضية الصحراء، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة.


المشهد الرابع: "أمريكا تتدخل من أجل حرية الصحافة!!"


قامت الإدارة الأمريكية بإطلاق ما سمي بمبادرة الشراكة في الشرق الأوسط، حيث بادرت السفارة الأمريكية بالرباط، إلى الاتصال ببعض الصحف، بهدفتمويلها كما اتصلت مصالح السفارة بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية، عدة مراتلتعرض عليها مساعداتها وتمويلها، أو بواسطة الوكالة الأمريكيةللتنمية، إلا أن هذه المبادرة ووجهت برفض نقابة الصحافيين رغم إصرار السفارة الأمريكية التي حاولت الدخول من النافدة عبر الاتصال بفروع النقابة، لكنها فشلت أيضا.


المشهد الأخير أو..النهاية المفتوحة:
قبل أشهر أغلق ستار -مسرحية-الانتخابات التشريعية، وتشكلت حكومة جديدة بولادة قيصرية، وجاءت وزارة جديدة للإعلام على أنقاض الممارسات التعسفية التي عاشها الجسم الإعلامي المغربي.
سؤال يطرح نفسه هنا بقوة: هل قمع الصحافيين في المغرب عرَض سريع قد يزول بتغيير وزارات الإعلام، أم أن الأصل هو القمع والتعسف ..و الانتخابات ووزارات الإعلام هي فقط مجرد كومبارس في فيلم بالأسود والأبيض ودون مشاهد واضحة ولا روابط منطقية؟؟



<<الصفحة الرئيسية