قبل أشهر قليلة ندد الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود روبيرمينار بغياب التقدّم في مجال حرية الصحافة منذ تسلّم الملك محمد السادس مقاليدالسلطة، و قال: وقد عانت الصحافة المغربية في سنة 2007 من أزمات كثيرة، خاصة تلك التي تعرف بالصحافة المستقلة، وتعددت السيناريوهات التي أثثت ديكورات مسلسل القمع المتواصل، ومحاولة تكميم أفواه الصحفيين، بطرق متعددة، تفنن صانعوها في حبكها بطرق محكمة تبدأ بالمنع والترهيب، وتنتهي أحيانا بالسجن.

بدأ العام 2007 بمصادرة المجلة الأسبوعية نيشان من دون استئناف ومن ثم تعليقها لمدةشهرين، كما أصدرت المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء حكما بالسجنثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية جماعية بمبلغ ثمانين ألف درهم (160 ألفدولار) في حق صحافيين من مجلة نيشان، بعد أدينا بتهمة نشر ملف بعنوان "النكت: كيف يسخر المغاربة من الدين والجنس والسياسة"تضمن نكات مسيئة للإسلام والملك فيالمغرب، وبعد أشهر قليلة تواجه نفس المجلة فصلا آخرا من المتاعب بعد نشرها في افتتاحيتها مقالا لمديرها "رضى بنشمسي" تحت عنوان " سيدنا..آش كتكول؟؟" أو "ماذا تقول يا سيدنا " ، في إشارةإلى الملك محمد السادس، لتتم مصادرة المجلة من الأكشاك مع الصباح الباكر، و برر الوزير الأول السابقسبب ذلك إلى نشر المجلة "لافتتاحية وجملة من المقالات تتضمن عبارات تتنافىمع الأخلاق والآداب العامة، وتمس بمشاعر المسلمين وبالحياء كما تشكل علاوة على ذلكإخلالا بالاحترام الواجب لجلالة الملك" مضيفا أنه وبناء على المقتضيات القانونية الجاريبها العمل، " فقد تقرر حجز العدد المذكور من أسبوعية نيشان.


و نتيجة لذلك اقتحم أكثر من 20 رجل أمن بالزي المدني مقر الصحيفة وقتموا بتفتيشه، و مصادرة 90% منأرشيفها والحاسوب الشخصي و هاتف أريري. وتوبعمدير جريدة الوطن الآن في حالة سراح بينما بقيالصحافي "حرمة الله " في حالة اعتقال حتى الخامس عشر من غشت (أغسطس) 2007، كما اعتقلت السلطات 8 عسكريين من بين العشرات من ضباط الجيش والدرك والأمن، الذين كانت تحومحولهم الشُّـبهات في تسريب الوثائق.
وتعليقا على القضية قال مدير جريدة الوطن الآن في تصريحات صحفية، بان "بعض الأوساط انزعجت من بروز مؤسسة صحافية تلامس القضايا الأمنية والاستخباراتية والعسكرية، والرسالة التي وجهتها هذه الأوساط لم تكن برسم "الوطن الآن" بل هي موجهة إلى عموم الصحافيين في المغرب ومفادها ما يلي:
"أيها الصحافيون في المغرب، حذار الاقتراب من الثكنات العسكرية، الزموا حدودكم، وكل من اقترب من المؤسسة العسكرية سنكون له بالمرصاد. هذا هو وجه المأساة أو وجه المحنة التي واجهتها أسبوعيتنا".
توقف أبو بكر الجامعي مدير الصحيفة الناطقة بالفرنسية "لوجورنال إيبدومادير" عن ممارسة العملالصحفي في أبريل الماضي بعد صدور حكم عليه بأداء غرامة مالية خيالية تبلغ 3 مليوندرهم ، وأداء كل من مدير الأسبوعية أبو الصحفي فهد العراقي غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم في قضية تشهير رفعها رئيس المركز الاستراتيجي الاستخباراتي والأمني الأوربيالذي يوجد مقره ببروكسيل، نتيجة لذلك استقال الجامعي من منصبه وتوجهه إلى الولايات المتحدةالأمريكية ليعمل في بإحدى الجامعات الأمريكية.

اتهم قيدوم الصحفيين المغاربة مصطفى العلوي بنشر أنباء زائفة، ومستندات مدلس فيها، تسيء إلى الوفد المغربي المفاوض في قضية الصحراء، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة.
















04 يناير, 2008 09:38 م