المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

الصحافة المغربية "الحرة"..مدانة!

تغريم جريدة المساء المغربية بستة ملايين درهم!!
مصطفى البقالي ـ الجزيرة توك ـ الرباط
"حرية الصحافة هي التي نحددها نحن..وليس كما تريدونها يا معشر الصحافيين!!"هذا هو شعار الرسميين المغاربة هذه الأيام على ما يبدو.فقبل أيام قليلة صدر حكم قضائي بتغريم جريدة المساء المغربية ب 6 ملايين درهم ..بعد إدانة مديرها وصاحب أشهر عمود صحفي في المغرب -رشيد نيني­- بجنحة ''القذف والسب العلني في حق نواب وكيل الملك في مدينة القصر الكبير شمال المغرب، على خلفية ما نشرته اليومية المغربية حول حفل نظمه شواذ جنسيين بالمدينة نفسها يومي18 و19نونبر،وحضور أحد نواب وكيل الملك بالمحكمة إلى الحفل المذكور..

حكم أثار جدلا واسعا في المغرب، و طرح العديد من الأسئلة حول مصير ومستقبل الصحافة المغربية بعد هذه الأحكام الغير المسبوقة في تاريخ البلد، و ماهية الخطوط الحمراء التي تثير غضب الرسميين، وعدم وضوحها للمشتغلين في مهنة المتاعب.

واعتبر بعض المتتبعين للشأن الإعلامي في المغرب بان الحكم يأتي في إطار مسلسل الانتقام الذي تنهجه الدولة في وجه من تسول له نفسه تجاوز هذه الخطوط..خاصة مع ظهور جرائد تصنف بأنها "مستقلة".

وعلى ما يبدو فان الدولة لم يرقها صوت الجريدة "المزعج" الذي حاول إزاحة الستار عن المؤسسات التي يوصف الاقتراب منها بأنه "مجازفة كبرى"، وخاصة الجهاز القضائي الذي اتهم في أكثر من مناسبة بأنه قضاء غير مستقل..ووصف من طرف الجريدة نفسها بالقضاء "العاري"،
بعد تورط أحد القضاة المغاربة في القضية المعروفة بقضية "رقية أبو عالي".

وأكد المحامي الشهير خالد السفياني في لقاء مع جريدة المساء المغربية بأن مثل هذا الحكم
" يدخل ضمن سلسلة الإجراءات التي تستهدف حرية التعبير والرأي الحر، والتي لا يمكن بتاتا أن تدخل في نطاق التطلع إلى المغرب الذي نتوخاه: مغرب الحرية والديمقراطية، ومغرب تمكين السلطة الرابعة من دورها الحقيقي في المتابعة والمراقبة، وكشف الخبايا أيا كانت الظروف والملابسات".

والجدير بالذكر أن القاضي محمد العلوي الذي نطق بالحكم على جريدة المساء المغربية سبق أن أصدر حكما على الصحفي علي المرابط بعدم مزاولة المهنة لمدة 10 سنوات وعلى أبو بكر الجامعي بالغرامة لفائدة مركز أوربي وصلت إلى 350 مليونا.



أضف تعليقا

saidma من المغرب
30 مارس, 2008 04:32 ص
إلى الزميل مصطفى قرأت مقالتك التي أثرت فيها المحاكمة التي بمقتضاها يتطلب من نيني دفع غرامة 600 مليون سنتيم، ولا أخالفك الرأي في كون مبلغ الغرامة مبالغ فيه، بل وجائر، ويشتم منه حسابات شخصية تهدف إلى إقبار المنبر الذي تطاول على بعض المؤسسات والأشخاص النافذين داخل هرم السلطة، إلا أنني أختلف معك في كلمة الصحافة الحرة، والسيف المسلط على رؤوس الصحفيين الأحرار، فالصحافة هي أخلاق أولا، ورسالة نبيلة تهدف إلى إصلاح المجتمع وتوعيته من خلال مقالات واستطلاعات وتحقيقات وأخبار وغير ذلك، كما للصحافة حدود، فأن أنعث الناس بالشدود دون أن أتوفر على أي وثيقة أو دليل أدلي به أمام الرأي العام ليتأكد من صحة الخبر، أما أن أتطاول على الأشخاص باسم الديمقراطية والحرية وما شابه ذلك من مصطلحات فهو يخرج عن نطاق العمل الصحفي ويسقط في ما كان يستعمل سابقا ك: يشاع، ويزعم...
إننا أمام واقعتين منفصلتين، الأولى هو أن ما خطت يد رشيد نيني لا يستحق أن تعاقب بقطعها بسيف المال،خاصة أن اغتصاب فتاة لم يتجاوز عمرها 6 سنوات تقضي المحكمة بإذانة المعتدي بستة أشهر نافذة، وغرامة مقدارها 1000 درهم ،كما حكم ببراءة شواذ القصر الكبير رغم قرائن الإذانة وتورطهم في المتاجرة في المخدرات..وفي حالة رشيد نيني تصبح الأحكام خارجة عن نطاق المعقول.
مع تحيات
محمد السعيد مازغ
fatii88 من المغرب
30 مارس, 2008 01:47 م
والله حكم جائر لكن المهم في العزمية والهمة ستظل الكلمة الحرة تجد منفذا لها رغم كل المحاولات لاخضاع الصحافة الحرة