المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

يوميات رجل محترم..مع الحافلة!! (الحلقة الثالثة) -انتظار

واقفا..

ليس واقفا تماما، يبدو أنني أخطأت التعبير مرة أخرى، من الأفضل أن أبدأ السرد هكذا:

بالأحرى لا يكاد يقف ..

أعتقد أنها بداية موفقة لقصة جيدة..

سأكمل إذن ..

يطيل عنقه نحو الطرف الآخر من الطريق، و ينظر إلى ساعته اليدوية بتأفف، ويتحرك يمنة ويسرة بتوتر كبير، يبدو وكأنه ينتظر امرأة جميلة، ..بصراحة أنا لست متأكدا تماما، لكنني ومن واقع تجاربي الطويلة مع النساء أعرف بأن الجنون، والتوتر، صناعة نسائية بامتياز..

أرجوكم لا تسيئوا الظن بي، فانا لست متطفلا، ولم أقصد التجسس على الرجل، ولا تنسوا أنني أكره المتطفلين..فقط كنت مارا قربه بالصدفة، فلفتت حركاته المتوترة انتباهي بكل براءة، ووقفت أراقبه بحسن نية..

العرق الذي يتصبب من جبهته الدقيقة، يؤكد بان الرجل ينتظر امرأة جميلة أحبت أن تحرق أعصابه قبل أن تلتهم جيبه بهدوء..

هناك ارتباط وثيق بين مشاعر الإنسان وجيبه، الحياة اللعينة علمتني أنه كلما ازداد شوقك لامرأة تحبها زاد سخاء جيبك..واتسعت هالة الغباء التي تطل من عينيك..
قلت لكم دعوكم مني ومن معاركي الفاشلة مع النساء، حكاياتي طويلة،

و حديثي عنها ذو شجون، لنبق إذن مع الرجل.

زاد حنق الرجل، وزاد فضولي لمعرفة ما ينتظره ..

اقتربت منه، ووقفت بجانبه، وكأنني أنتظر أحدا ما..

مممم.. سيظن مثلا أنني انتظر امرأة سمينة، أو انتظر أخي الصغير من المدرسة..لكن المدرسة بعيدة جدا عن مكان تواجدنا، كما أن التلاميذ خرجوا من مدارسهم قبل ساعتين على الأقل..لا يهم فليعتقد ما يشاء..

كلما تذكرت مدرستي تذكرت حوارا صغيرا دار بين معلمين درساني، كنت في العاشرة حينها، في الحقيقة لا أتذكر كل الحوار الذي دار بينهما ، فقط جملتين التصقتا في جدار ذاكرتي :

- لماذا نكبر؟؟

- لنصير تعساء..ونصبح كبارا برتبة "حاملي شنب".

أعود إلى الرجل صاحب الجبهة الدقيقة، فإذا به ينظر إلى الطرف الآخر من الطريق مبتسما، انظر حيث ينظر.. انتظرت امرأة جميلة بعيون زرقاء واسعة، لكن عيوني اصطدمت بحافلة متهالكة ..

اقتربت الحافلة أكثر، وقفت أمامنا تماما..

انتبهت الآن فقط إلى أنني أقف في موقف الحافلات..

لكن صدقوني أنا أكره المتطفلين!!!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



أضف تعليقا

fatii88 من المغرب
26 ابريل, 2008 03:22 م
صديقي الشاعر سبب قراري هو عدم تقبلي غلق مدونة رفضنا
fatii88 من المغرب
26 ابريل, 2008 03:44 م
عموما ابتسمت رغم حزنـي منك طريقة سردك روعة خبرة جيدة في عالم النساء بصراحة مصطفى ماهي قصتك مع السمينات هههه الحمد لله اني اصنف ضمن الرشيقات
elbakali من المغرب
27 ابريل, 2008 04:04 ص
أهلين فاتي
اولا مرحبا بك دائما في صالوني المتواضع..
ثانيا اريد أن أشرح نقطةمهمة وهي انني نواحه في مدونة رفضنا بعض المشاكل التقنية التي عطلت المدونة
توقف مدونة رفضنا ليس قرارنا بل جاء بسبب عطل فيها، ونحن الان بصدد اصلاحه والعودة كجددا ان شاء الله
elbakali من المغرب
27 ابريل, 2008 04:09 ص
أضحك الله سنك يا فاتي

أنا لا مشكلة لي مع النساء السمينات، بالعكس تماما..
بالنسبة للخبرة مع النساء فأنا سارد عليك بقصيدة لنزار قباني يقول فيها :
---------------------------- ------------------------------ ----------------------

تورطت في الحب خمسين عاما
و لازلت اجهل ما يدرو في رأس النساء
و كيف يفكرن
و كيف يخططن
و كيف يرتبن اشيائهن
و كيف يدربن اثدائهن
على الكر والفر
و الغزو و السلب
و السلم و الحرب
و الموت في ساحة الكبرياء
======

كوني بخير ايتها العزيزة
dinay من لبنان
27 ابريل, 2008 08:08 م
حقا حلقة ممتعة جدا ... مسلية ومشوقة
جميل حقا مسلسل الحالة هذا !
أان بانتظار الحلقة الرابعة !
elbakali من المغرب
29 ابريل, 2008 04:52 م
فاتي
مدونة رفضنا بدأت مرة أخرى
www.elbakali.net
elbakali من المغرب
29 ابريل, 2008 04:54 م
مرحبا أختي ديناي
سعدت بتواجدك معي في مدونتي
أهلا بك دائما..ويا مية مرحبا بأهلنا في لبنان
FATII88 من المغرب
01 مايو, 2008 03:41 م
جيد عودة مدونة رفضنا
بالنسبة لقصيدة نزار اعرفها جيدا تعجبني كثيرا
وفي موضوع مرحبا بك قي صالوني المتواضع اجيب دكرتني الكلمة بالصالونات الادبية التي عرفها التاريخ الادبي سواء الساحة الادبية الغربية او الادبية العربية لدلك اؤكد اعجابي الداءم بطريقة انتقائك للكلمات
اعتبر مدونتك مملكة جميلة للغاية تديرها باحترافية بالغة و حكمة نادرة

دائما فاطمة الزهراء
samwas من المغرب
01 مايو, 2008 03:43 م
السلام عليكم ورحمت الله وباركته
شكرا لك على الموضوع المميز
اتمنى ان تواصل على نفس المنوال
وان لا تحرمنا من روعة مواضعك القيمة
واتمنى ان لا تتوقف عن هدا الحد
تحياتي لك بالتوفيق
sky001 من المملكة العربية السعودية
05 اغسطس, 2008 06:50 ص
يا ذاك الفضول المتواري


جميل سردكـ

يأخذنا إلى حيث الحدث


لفكركـ شُكرا