مدونة مسألة مبدأ-مصطفى البقالي
همتي همة الملوك..و نفسي ترى المذلة كفرا
.
.

سامي الحاج..مهرجان الجزيرة..واشياء أخرى!!

قبل سنة بالضبط كنت في العاصمة القطرية الدوحة من أجل تغطية مهرجان الجزيرة للافلام التسجيلة في نسخته الرابعة للجزيرة توك مع اصدقاء وزملاء من أرثيريا، لبنان، السعودية، الجزائر، ومصر..

فلفت انتباهي رواق خاص بسامي الحاج مصور الجزيرة المعتقل في غوانتنامو: ملصقات تعرض صور سامي، وكتب عليها"الحرية لسامي" و "ثمن الحقيقة"، و جهاز الدي في دي يعرض طول اليوم فيلم" السجين 345" الذي يعرض قصة الرجل الاسمر الذي دفع ثمن حمله لكاميرا قناة الجزيرة من أجل إيصال صوت الحقيقة، ورفضه الخضوع لإغراءات سجانيه من اجل التجسس على زملاءه في القناة.
                                   فيلم" السجين 345"
\

التقيت في ذلك اليوم بنور العبد الله المسؤولة عن رواق سامي الحاج في المهرجان وسألتها عن هدف الرواق فأجابتني “بأن الهدف منه هو تعريف الناس بمعاناة سامي الحاج بواسطة لافتات

و قمصان تحمل صور سامي الحاج، وعرض فيلم دي في دي باللغات الأجنبية يعرض معاناته"..
مضيفة بان :”الجزيرة كعادتها لا تنسى أبناءها”..فأخذت حينها قميصا بلون غوانتنامو "البرتقالي طبعا"، وفي ظهره تلك الرموز التي يستعملها السجناء في العادة لحساب عدد الأيام لتي قضوها في السجن، وفيها دعوة للإفراج عنه، ولا زلت أحتفظ به حتى اليوم..ونشرت هذه التفاصيل في مدونة الجزيرة توك مباشر المميزة والفريدة من نوعها في ذلك اليوم.

في ذلك اليوم عرفت ان الجزيرة لا تنسى أبناءها، فزاد احترامي لها ولإدارتها، وللأستاذ وضاح خنفر مدير شبكة الجزيرة الذي ما فتئ يذكر قصة سامي الحاج في كل مناسبة، كما انه حضر بنفسه لاستقبال سامي الحاج في مطار الخرطوم بعد أن أطلق سراحه بالأمس.

عندما رجعت الى المغرب كنا نعد مع بعض المدونين المغاربة لإطلاق حملة تدوينية دولية لمساندة سامي الحاج، لكن بعض الظروف وقفت مانعا أمام تحقيق ذلك..لكن سامي كان حاضرا بقوة في ضمير كل الصحفيين في العالم، وأهل حقوق الانسان، والمدونين، وكان خوفي كبيرا من أن اسمع في يوم ما لا قدر الله عن وفاة سامي، خاصة مع الأخبار التي كانت ترد كل مرة عن حرج الحالة الصحية لسامي..

بالأمس وصلني الخبر السعيد وأنا في أحد مطاعم الرباط اتناول العشاء، وصلني اتصال هاتفي ، يخبرني بأنه تم اطلاق سامي الحاج ، فأخرجت حاسوبي الشخصي من اجل مشاهدة التفاصيل من قناة الجزيرة على موقعها على شبكة الانترنت ونسيت الطعام الذي أمامي..

الحمد لله سامي أصبح حرا الآن..

مبروك –إذن- لسامي الحاج ولأهله..

مبروك للجزيرة ولكل الصحفيين الشرفاء

مبروك للإعلام الحر..

"ويا ربي تكون قصة سامي الحاج هي الحلقة الأخيرة في مسلسل معاناة الصحفيين في العالم"

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.