أتعرفين صديقتي ما الفرق بيني وبينك؟
سأختصر..وأظنك ستفهمين ما دمت لا تحبين الشرح الكثير ..
أنا أومن بان الإنسان إذا أحب فذلك يعني انه سيتنازل قليلا عن كبرياءه ..عن غروره..عن أناه الأحمق الذي يصرخ فيه كل مرة "أنا..أنا"..
يعني ذلك أن ينزل من برجه العاجي الذي صنعه من وهم واعتقد أنه من الزبرجد..
هذه الكلام نسمعه دائما يا صديقتي لكننا لا نصدقه..ربما لأننا غير متصالحين مع أنفسنا، ومع الحب..
وربما لأنك قرأت كتاب "الأمير" لمكيافيللي أكثر من مرة..وبأكثر من لغة..
أو أنك لم تقرئي لنزار، ولم تسمعي السيمفونية التاسعة لبتهوفن، أو أنك لم تصغي لفيروز جيدا وهي تغني "إداش كان في ناس" ..
وفي أحسن الأحوال لم تراقبي في حياتك منظر غروب الشمس وهي تعانق الأفق الأحمر..
ولم تشتمي رائحة التراب عند هطول القطرات الأولى من المطر..
ولم يلمس رذاذه وجهك..ولم تبتسمي لذلك!!
ولأنك أيضا لم تديري وجهك نحو الاتجاه المعاكس للشمس عندما يشاغب ذلك الرذاذ شعاع الشمس الخجول بحثا عن قوس قزح..
أو لأنك لم ترفعي عينيك نحو السماء بعد الغروب بحثا عن نجمة القطب، وان وجدتها لا تبتسمين عندما تتذكرين شخصا ما قال لك ذات يوم أن أحلامك ستتحقق إذا رددتها في نفسك عند رؤية أول نجمة تظهر بعد الغروب..
هذا هو الفرق بيننا صديقتي..
أنني أومن بكل ذلك..وأنت لا تؤمنين!!
أنا أفعل كل ذلك..وأنت لا تفعلين!!
قاعة الانتظار عند طبيب الاسنان
الساعة السابعة مساء























05 اغسطس, 2008 05:16 ص