
طفل معلق على مزلاج باب سيء السمعة..
ابتسامة تائهة
تمسك يد عجوز يلبس رائحة نتنة!!
شيطان بطقم أسنان ذهبية
زهور تكره الألوان المتواطئة
مساء هنا ..
تماما كما فيبانكوك
رمادي المشاعر..والملامح!!

طفل معلق على مزلاج باب سيء السمعة..
ابتسامة تائهة
تمسك يد عجوز يلبس رائحة نتنة!!
شيطان بطقم أسنان ذهبية
زهور تكره الألوان المتواطئة
مساء هنا ..
تماما كما فيبانكوك
رمادي المشاعر..والملامح!!

بقلم: مصطفى البقالي
بحر
حزين يشبه جليد المنفى ..ويشبهني
تحت
رموش الملح يحملني
ويزرعني
فوق قافية ملغومة تكره الوصف
كنورس
يحمل عني يأسي..
وينظم
الشعر فوق دفاتري المتهرئة
كل
شيء هنا مراقب..
الطريق
مسدود..
الجريدة
الصباحية تكتب بالبنط العريض :
لا
مفر ..لا ملاذ!!
لكنني
قررت أن أبقى هنا
لأنني
لا أقرأ الصفحة الأولى
وأكتفي بصفحة الوفيات..
علني
أجد اسمي..مصلوبا فوقها بالصدفة!!
قال لصديقه في المظاهرة وسط العاصمة:
-لقد تعبت..سأذهب لأرتاح قليلا.
وبخفة المناضلين الكبار توجه إلى محل للماكدونالد في الشارع المقابل لمكان المظاهرة، وأخد شطيرة أكلها بسرعة وهو ينظر إلى المرأة مزهوا بنفسه، و يحلم بصلاة ركعتين في باحة المسجد الأقصى!!
وبعد خروجه من محل الماكدونالد مر على متجر للمشروبات الغازية، واشترى قنينة كوكاكولا وصبها في جوفه ليتخفف من حرارة الصيف..وعاد مسرعا إلى المظاهرة رافعا عقيرته إلى السماء:
قاطع ..قاطع
يا عربي قاطع
إذا قاطعت فانك لن تموت..وإذا لم تقاطع فغيرك سيموت!!
من مجموعتي القصصية :عندما قتل البنفسج
"هي" تعشق فيروز جدا، وتحب كثيرا أغنيتها التي تحكي فيها قصة العاشقين اللذين التقيا في الشتاء الأول وافترقا في الشتاء الموالي..
"هي" كانت سعيدة جدا قبل أسبوع لأن القدر كتب لها سيناريو مشابه لحكاية الأغنية، بعد أن التقت بالرجل الذي اعتقدت انه فارسها المنشود، قبل يخيب ظنها، ويتحطم أفق انتظارها، لتقرر ودون أدنى تردد أن لا تنتظر الشتاء القادم كي تنهي الحكاية ..
لقد اكتشفت أن رجلها لا يملك هاتفا بالبلوثوث!!
*من مجموعتي القصصية-عندما قتل البنفسج

و تصيرين قمرا.
على الرصيف..
بطاقة تعريف.
من فوق سطح العبارة
بعد الغروب الرابع..

كونوا بخير دائما..
حوار عمودي
-1-
أيها العاشق غريب الأطوار
هات ما عندك من الأخير
فأنا أعاني - واعذرني-
من عقدة الاختصار
اكتب عني ما تشاء
لكني أكره في الشعر
كثرة الكلام
عن الانتصار
و الحب
و كذب الأقدار
-2-
أيها العاشق
غريب الأطوار
أيها النرجسي !
أنا لست كما تزعم
أضع أمامك العثرات و الأسوار
و أمام حبك
جيشا من الألغاز..
و ترسانة من الأسرار..
فكلامي واضح يا جاهل المعاني
يا ثرثار
فانا لا أومن بحبك حتى
و كلامك لا أسمع له صوتا
فنصيحتي لك أن تنساني
و عني ..لا تتكلم
و الزم الصمت!!
-3-
أيتها المتمردة
عازفة الأوتار..
لماذا تريدين قتل الهزار؟؟
سأعطيك ما عندي من الأخير ..
فانا أحبك بلغة الإطناب
و أعشقك بلغة أهل الاختصار..
و لن يثنيني عن حبك الإنذار
و لا إهمالك..و لا الإعصار
و مهما أصابني من الشجن
فسأظل أحبك يا متمردة
يا عازفة الأوتار
و سيمفونيات قلبي
ستغني لي و لك
و تناضل معي بإصرار
ما المسافة التي تفصل بين الحب والكراهية؟
سنوات ضوئية؟؟
أم قيد أنملة سوداء فوق صخرة صماء..في ليلة ظلماء؟؟
ما هي الكراهية؟
لماذا الأول، وما سبب الثاني؟
كيف هو الحب؟
دائري، مربع، مستطيل، مكعب، أم هلامي لا شكلي لا لوني..
أم أن الهندسة لن تفيد في تحديد شكله؟؟
وكيف هو شكل الكراهية:
سوداء بعيون حمراء؟
تشبه الليل؟
تشبه الأبالسة؟
هل الحب شبيه الخير، والكراهية رديف للشر؟
ومن قال بأن الخير خير، والشر شر؟
المدرسة قالت ذلك؟
ومن قال بأن المدرسة لا تكذب، والمعلم دعي ثرثار؟؟
ألم يكن صاحبنا المحترم يؤكد بأن الاعتداء على الآخرين شر بيّن وهو الذي لم يترك احد في الفصل دون أن يأخذ حصته من الجلد، والصفع أحيانا ..والشتم في أحسن الأحوال!!
أنا لست شريرا..ولست قديسا أيضا!!
أنا أيضا أعتقد أن الحب هو ذلك الإحساس الجميل الذي يجعلك سعيدا أحيانا..وحزينا في أغلب الاحيان!! لكنها فقط تساؤلات قد يطرحها أي واحد منا عندما يرى أن المفاهيم اختلت، واخدت الأشياء صفات لا تناسبها، فأصبح كل شيء فيه انجذاب ولو إلى "الأسفل" اسمه "حب"..
هو اذن مونولوج فلسفي..مجنون..ماجن..سطحي..
سموه كيفما شئتم..
فذلك شأنكم..
لكنها تبقى في الأول والأخير دعوة لتحديد المفاهيم..
حتى لا نظلم الحب بسذاجتنا!!
وحتى لا نظلم الكراهية أيضا!!
انه الحنين يا صديقي ذلك الذي يجعلك تسلك نفس الطريق الذي مشيتما فيه ذات شوق..
وتحب المطر، بعدما كنت تخشى الاغتسال بدموع السماء.. فقط لأن لقاءكما الأول كان في الشتاء..
انه الحنين يا صديقي الذي يجعلك تحمل هاتفك، وتقرأ رسائله القصيرة التي مر عليها زمن طويل دون أن تمسحها..
وتقرأ :
"اليوم أنا سعيدة جدا لأنني تأكدت من حبي لك.."
تتذكر تلك الرسالة التي وصلتك بعد منتصف الليل بثلاث ساعات..وتتذكر كيف قفزت من مكانك بسعادة كأي طفل صغير حصل على حلوى ناضل من أجل الحصول عليها طويلا.
انه الحنين يا صديقي ذلك الذي يجعلك تسأل من يعرفونها عن حالها، مدعيا أنك تريد الاطمئنان عليها فقط!!
انه من يجعل قلبك مقاوما للكراهية، رغم أن الجميع يستغربون كيف تتكلم عنها كأنها ملاك، أو حورية سقطت سهوا من كتب الأساطير..رغم كل ما فعلت بك!!
وهو نفسه الذي يجعلك تخشى الأوراق البيضاء..لأنك تخاف أن تكتب شعرا عنها، وهي لا
تستحق ذلك "كما كنت تحاول اقناع نفسك بذلك"..
وهو الذي يجعلك ترجع إلى كل القصائد التي كتبتها في وصف اللحظات الجميلة التي كانت تؤثث طقوس حبكما..
وهو أيضا من يجعلك تحزن كثيرا..وتدعو الله أن يحفظها..وتدعو لها بالسعادة..رغم أنك لن تكون شريكا لها فيها!!
صدقني..
حاولت الانتحار من فوق سطح العبارة
فأبت الكلمات المتسكعة في شراييني
وأشعلت السيجارة..
وقالت لي:
يا ولدي لا زلت صغيرا على الموت في أحضان الجسارة
فاحتراف الشعر كلعب الأوراق
فإما أن ينصبك وزيرا في إيوان الإمارة
وإما أن يرمي بك في زنازين المرارة..
الشعر يا ولدي مزنة سوداء
إما أن تأتي بالعاصفة
وإما أن تلد الأمطار
فقلت للعبارة:
لا يهم
فإما أن أصبح كبيرا
او أكون أسيرا
فالشعر مغامرة
من أبى دخول بواباتها
لن يعرف الانتصار
أماه..
أعرف أن الشعر في وطني خسارة
لكنني مرغم على ركوب قطار المشاعر..
وقطار المصائر..
لأنك أرضعتني الحلم..
وأرضعتني السلم..والنخوة الشهامة
وتعلمت منك كيف أدافع عن لوني الأسمر
وكيف أركب صهوة الصهيل..
فكيف لا أحاول الانتحار
http://www.mediafire.com/?0h91jmwux1y
خربشات على لوح الروح
1
هناك
بعض الظل..
يصارع كل الضوء..
و ألق يباغت آخر النهايات
2
هناك
البطاريق
تطالب بشمس أكثر
و برد اقل
و شتاء بدون ثلج
3
هناك
روح
تنازع الانتزاع
تراوغ الخيالات
و تحاول أن تزرع الحبق
قبل السفر
4
هناك
في البعيد
أنايا يقاتل الخواء
بعد أن آمنت بالفيزياء
5
هناك
سمك الذاكرة..
يتشبث بخشب النسيان
يعد أن نسي فن العوم
6
هناك
كنت
و سأكون
و سأبني حلمي
على مناقير اللقالق المهاجرة
الرباط في:
02/05/2007
لن اسمع كوكو هذا الصباح
كوكو..
الديك لم يعد يصرخ فوق السطح..
لأنه يعرف أنني ما زلت مستيقضا..
أتخيل صورة رأيتها بالأمس..
في حلمي..
و صوت يأتيني من البعيد
كسمفونية هاربة من عيون الياسمين
***
كوكو..
صباح يشبه الورد..
بورتريه لم ترسمه ذاكرتي المهشمة
سقط سهوا !!!..
كحمامة جريحة بدماء رمادية..
أصيبت بقلم الرصاص،
و صلبت ..
و عيونها ما زالت تتكلم
***
كوكو..
يوم جديد..
غدا ألتقيك..
لا..
تأجل الموعد
بعد أسبوع..قد ألتقيك
و قد يتأجل الموعد
فاجلس حينها..
مثلما انا الآن..
أكتب عن الحمائم الجريحة،
و البورتريهات الحزينة
و اشنق رؤوس الأقلام
حزنا..
و احلم بالموعد
بقلم مصطفى البقالي

كي أقلب شكي يقينا لبست النظارات التي زادت من حنقي أكثر عندما وضحت لي فقط أن عيني لم "تتزغلل"،و أن السهر ليس هو المتهم في التسبب في رؤية الانتفاخ العجيب الذي عرفه وجهي، لكن السبب هو "الضرس" اللعينة التي عشقتني حتى النخاع،و لم تقدر على مفارقتي رمشة عين مند الطفولة..
بصراحة الآن فقط أفكر في أن اخلد قصة عشق ضرسي "لأنأيا "كما خلد التاريخ قصص العشاق عبر التاريخ..
أتذكر الآن أخي الصغير و هو يقول لي ضاحكا أو ساخر أو معزيا –لا أدري - :"ازددت وسامة يا أخي"..
اكتم غيضي و احتفظ به إلى الصباح،حتى أفجره في وجه طبيب الأسنان الفاشل الذي أفرغ جيوبي دون نتيجة..رغم الدواء،واستعمال "المعجون و الفرشاة" ست مرات في اليوم مع انه أوصاني بثلاثة فقط..
الشيء الوحيد الذي يخفف عني هو ان الانتفاخ في العادة لا يصاحبه ذلك الألم الفظيع الذي يجعلك تتمنى لو أنك تأكل وسائد البيت،أو تمضغ الحصى قبل أن تصل إلى أول عيادة في طريقك مكتوب على بابها"طبيب الأسنان"..

نعم كتمت غيضي لافجره في وجه الطبيب الذي يؤكد لي في كل زيارة له بأنها ستكون الأخيرة ..
قائلا في نفسي – ربما معزيا : لننهي قصة الانتفاخ أولا..

حلم غريب يراودني في الهزيع الأخير ...
نجمة في الأفق تشاكس آخر صدفة..
بوصلة تشير إلى الشمال..
قلب يخفق:
المجد للعيون البحرية..
تماما..في الميعاد
***
صاد
فقط عندما أكون عاشقا..
منافقة..هي الكلمات
تصبح ناسكة ..
فقط عندما أكون حزينا
***
صاد ..
عندما يصبح الحرف مقصلة
و الحنين..
يؤتي حزنه كل حين بإذن ربه
كالسنبلة
***
صاد..
حزني المعتق ثمل بذكريات الشمس..
و ناي قربك – هناك - ..
****
الرباط /أيلول 2007
صمت الاقلام
مصطفى البقالي
صمت الأقلام
يحرق أوراق شعري..
يفتح بوابات اللاأحلام..
يسرح كالسرطان في خلايا الفكر..
يجتث جدور الصبر..
يقتصد في عدد الركعات
يحرم تكبيرة الإحرام..
ينهى عن المعروف ..
يأمر بالمكر..
يجفف جداول الحبر..
و يقربنا خطوات نحو القبر..
فنكتب اللاشيئ ..
ونقرأ اللا شيئ
فالثقافة " صُنِعَ وزارات الإعلام"
و تصديق قصاصاتها الكاذبة..
زكاة للأذن و اللسان
في شريعة مكاتب الإستعلام..
****
قل لي أيها الفاضل
أنومن أونكفر؟
بشريعة من تفوح منهم روائح
التطبيع و الإستسلام
و عقيدة من نذروا على أنفسهم
عدم الإستحمام..
من أوساخ شرم الشيخ وأوسلو و أمستردام..
***
قل لي أيها الفاضل..
لماذا يصيبنا الغثيان
من تصريحات تجار وزارات الإعلام
وكلها بهتان على بهتان
كيف نصدق؟؟
وإن صدقنا...
كيف نصفق..
بعدما قطعت أيدينا في مخافر الإجرام
رسائل بلون ورق الشجر في خريف حزين..قصائد لزمن مضى..و أشياء أخرى.
يتذكر الجامعة والمقصف و المعتقل..و عبير خطيبته السابقة و زوجة - صديق طفولته - حاليا.
يتحسس طعم الخيانة بمرارة..و يغمض عينيه بقوة و كأنه يحاول طرد شريط الذكريات الذي يصور أحدات قديمة ,مر عليها أكثر من 20 سنة قضاها بين جدران المعتقل البارد و صداقة الجرذان ...
علاقته بالشعر..كعلاقته بعبير تماما.. لم تأت بالصدفة ولا من الفراغ..ولم تأت أيضا بعد موعد... مع سبق الإصرار و الترصد.
يتذكر هذه الكلمة جيدا..و يتذكر صوت القاضي و هو ينطقها ببرودة:
-"أنت مدان بجريمة المشاركة في العصيان المدني..مع سبق الإصرار و الترصد"
و النتيجة 20 سنة سجنا نافدا..بسبب مشاركة مراهق في مسيرة مطالبة بالإصلاح السياسي.
يبتسم بخبث أو هكذا يبدو..
-هنا لندن بي بي سي ..نشرة الأخبار:
تتحرك أنامله لتحطم حاجز اللا لون في الورقة البيضاء..
الفكرة لا تنتظر..
الشعر كالموت يأتي مرة واحدة..
يحاول..أن يمنع نفسه من ممارسة هوايته المفضلة..
لا يستطيع..
أووووووووووووف...
لو كنت ضميرا..
لجلدت شعراء النهد..
و النفط و الذهب..
و ما كنت لأعذب..

و صوت فيروز و هو يمارس طقوس الحب في الصيف و الشتاء يزيد من قتامة الجو..و يقربني أكثر إلى بيروت.
صاحب المقهى رجل قصير القامة بشارب مضحك ..يذكرني بهتلر قبل انتحاره. تراه دائما وهو ينهر مستخدميه و يبتسم للزبناء الجدد...
يصلني الآن صوت الميكانيكي و هو يلعن صاحب المقهى, و لا أميز من كلامه سوى القليل:
-"زوجته تحكمه..و هو يحكم النادل..و النادل يحكم الكؤوس..و الكؤوس تحكم الرؤوس..و الرؤوس..".يقاطعه عزيز- أو السيد الفيلسوف- كما يلقب في المقهى القديم..لأنه درس الفلسفة..و بعد التخرج احترف الجلوس و لعب الورق..
يختفي صوت عزيز بين عشرات الثرثرات و الأصوات المفهومة و اللامفهومة..
و أعود إلى سيجارتي الأخيرة التي نسيت ترتيبها, كما نسيت عدد أيام الأسبوع و عدد النكبات و الانتصارات المقنعة و الغزوات المفبركة..
و عدد السنوات التي مرت و نحن تحت سطوة صاحب المقهى..
ارتشف ثمالة كأس الشاي..
و أغادر المقهى القديم دون وداع..
تاركا ورائي كل ما فيها -كما هو-..
بائع السمك و هو يلعن الجميع ..
زميله الذي قدم استقالته من عالم الاستيقاظ..
عزيز..الحالم بعالم أفضل..
الميكانيكي أو الفيلسوف الذي لا يدري أنه يدري..
أو أنه يوهم نفسه بذلك..
و صاحب المقهى..
صاحب الأمر و النهي..
بعد خروج أول الزبناء.


بالتمادي . . . يصبح اللص بأوربا مديراً للنوادي،
وبأمريكا، زعيماً للعصابات وأوكار الفساد،
وبأوطاني اللتي من شرعها قطع الأيادي،
.يصبح اللص . . . زعيماًُ للبلاد


|
What CNN never shows you
|
|
West Supporting The Israeli Measured Response!
"Thank You" UN, USA, Europe, Canada, France, UK & The "Arab World"
|
|
What Is Left From Beirut
|
|
|
|
To the FREE PEOPLE of the World: Lebanese Civilians (Christians, Muslims, Druzes & Jews) Are being SLAUGHTERED DO NOT TURN YOUR BACK ON US PRESSURE your government to stop this GENOCIDE! |
|
|
سميتكَ الجنوب
يا لابساً عباءةَ الحسين
وشمسَ كربلاء
يا شجرَ الوردِ الذي يحترفُ الفداء
يا ثورةَ الأرضِ التقت بثورةِ السماء
يا جسداً يطلعُ من ترابهِ
قمحٌ وأنبياء
سميّتُك الجنوب
يا قمر الحُزن الذي يطلعُ ليلاً من عيونِ فاطمة
يا سفنَ الصيدِ التي تحترفُ المقاومة..
يا كتب الشعر التي تحترف المقاومة..
يا ضفدع النهر الذي
يقرأ طولَ الليلِ سورةَ المقاومة
سميتك الجنوب..
سميتك الشمعَ الذي يضاءُ في الكنائس
سميتك الحناء في أصابع العرائس
سميتك الشعرَ البطوليَ الذي
يحفظه الأطفالُ في المدارس
سميتك الأقلامَ والدفاترَ الوردية
سميتك الرصاصَ في أزقةِ "النبطية"
سميتك النشور والقيامة
سميتك الصيفَ الذي تحملهُ
في ريشها الحمامة
سميتك الجنوب
سميتك النوارس البيضاء، والزوارق
سميتك الأطفالَ يلعبونَ بالزنابق
سميتك الرجالَ يسهرونَ حولَ النارِ والبنادق
سميتك القصيدةَ الزرقاء
سميتك البرقَ الذي بنارهِ تشتعلُ الأشياء
سميتك المسدسَ المخبوءَ في ضفائرِ النساء
سميتك الموتى الذينَ بعد أن يشيَّعوا..
يأتون للعشاء ويستريحون إلى فراشهم
ويطمئنون على أطفالهم
وحين يأتي الفجرُ، يرجعون للسماء
سيذكرُ التاريخُ يوماً قريةً صغيرةً
بين قرى الجنوب،
تدعى "معركة"
قد دافعت بصدرهاعن شرفِ الأرض،
وعن كرامة العروبة
وحولها قبائلٌ جبانةٌ
وأمةٌ مفككه
سميتك الجنوب..
سميتكَ الأجراسَ والأعياد
وضحكةَ الشمس على مرايلِ الأولاد
يا أيها القديسُ، والشاعرُ والشهيد
يا ايها المسكونُ بالجديد
يا طلقةَ الرصاص في جبينِ أهلِ الكهف
ويا نبيَّ العنف
ويا الذي أطلقنا من أسرنا
ويا الذي حررنا من خوف
لم يبقَ إلا أنت
تسيرُ فوق الشوكِ والزجاج
والإخوة الكرام
نائمون فوقَ البيضِ كالدجاج
وفي زمانِ الحربِ، يهربون كالدجاج
![]()
يا سيدي الجنوب:
في مدنِ الملحِ التي يسكنها الطاعونُ والغبار
في مدنِ الموتِ التي تخافُ أن تزورها الأمطار
لم يبق إلا أنت..
تزرع في حياتنا النخيلَ، والأعنابَ والأقمار
![]()
لم يبقَ إلا أنت.. إلا أنت.. إلا أنت
فافتح لنا بوابةَ النهار
قد تتداعى ضجرا،
قد يعتريها الملل،
لكنها لا تفعل،
لأن لحما ودما من فوقها لا يفعل؛
ياناس هذي فرقة يضرب فيها المثل،
غبائها معقل، وعقلها معتقل،
والصدق فيها كذب، والحق فيها باطل،
ياناس لا تصفقو، يا ناس لا تهللو،
ووفرو الحب لمن يستأهل،
فهؤلاء كالدمى: ما ألفوا، ما أخرجوا، ما دققوا، ماغربلوا؛
وفي فصول النص لم يعدلوا؛
لكنهم قد وضعوا الديكور والطلاء ثم مثلوا؛
وهكذا ظل الستار يعمل،
يرفع كل ليلة عن موعد،
وفوق عرقوب الصباح يسدل،
وكلما غير في حواره الممثل،
مات وحل البدل،
رواية مذهلة لا يحتويها الجدل،
فالكل فيها بطل، وليس فيها بطل،
عوفيت ياجمهور يامغفل؛
.لا ينظف المسرح أن لم ينظف الممثل
استطاع الأديب الراحل نجيب الكيلاني أن يقدم صورة للأدب الإسلامي المنشود، وأثبت أنه وثيق الصلة بواقع الحياة، ويقف شامخا في مواجهة الآداب الأخرى، ويرد علميًّا على الإبداعات التافهة، عبر حياة جادة كانت حافلة بالعطاءات الأدبية كما قال العلامّة "أبو الحسن الندوي".
ومعروف عنه أنه الأديب الوحيد الذي خرج بالرواية خارج حدود بلده، وطاف بها ومعها بلدانا أخرى كثيرة، متفاعلا مع بيئاتها المختلفة، فكان مع ثوار نيجيريا في "عمالقة الشمال" وفى أثيوبيا في "الظل الأسود"، ودمشق في "دم لفطير صهيون" ، و"على أسوار دمشق"، وفي فلسطين .. "عمر يظهر في القدس"، وإندونيسيا في "عذراء جاكرتا"، وتركستان في "ليالي تركستان" والتي تنبأ فيها بسقوط الشيوعية منذ أكثر من ثلاثين عاما. والأديب عامة إن لم يملك تلك القدرة على الاستشراف والتنبؤ بجوار الرؤية الفنية فلا خير في كثير من أعماله.
يرى د. جابر قميحة أن الكيلاني لديه إحساس عميق بتكثيف الجمال الفني المرتبط بالغموض أحيانًا في بعض أعماله، إلا أنه لا ينسى مسئوليته تجاه القارئ، وخوفه من أن يقع في براثن الفهم الخاطئ، فتراه في كل أعماله ينبض بخيوط الوعي المتيقظ، التي تجعل من كتاباته الروائية متعة خاصة وقتًا مكتملاً.
كما يؤكد د. حلمي القاعود على أن نجيب الكيلاني كان فريدًا في فك الفضاءات المكانية والمجالات الزمانية في أعماله عبر احترافه وحفاوته بالتحليل الدقيق والمنمنمات، واستطاع أن يملأ الساحة بالبديل الصحيح؛ حيث يعتبر أغزر الكتاب إنتاجًا على الإطلاق، بينما يأتي "نجيب محفوظ" والسحار في المرتبة الثانية من حيث الكم!
حيث قال عنه نجيب محفوظ في عدد أكتوبر عام 1989: "إن نجيب الكيلاني هو منظّر الأدب الإسلامي الآن"؛ ذلك لأن مقولاته النقدية، وأعماله الروائية والقصصية تشكل ملامح نظرية أدبية لها حجمها وشواهدها القوية، التي عززتها دراساته حول "آفاق الأدب الإسلامي" و"الإسلامية والمذاهب الأدبية"، و"الأدب الإسلامي بين النظرية والتطبيق" ومدخل إلى الأدب الإسلامي"، وتجربتي الذاتية في القصة الإسلامية"…
النغم في شعره
بينما يرى د. محمد حسن عبد الله أن كل إنتاج الكيلاني ذو هادفية مؤمنة، وعمق وشفافية متصوفة تبدو كومض الخاطر بين السطور، وهو جاد وعميق ومؤثر، ومتصل أوثق الاتصال بروح هذا الشعب، ويملك التأثير في حياة قومه التي كان واحدًا من أفذاذها المتفردين.
والكيلاني في شعره لا يقل منزلة عن قصصه ورواياته، فهو شاعر "الأمل الطريد"، الذي يمتلك ناصية الإيقاع والإبداع عبر دواوينه الثمانية، التي تنطق بالفن الأصيل، ذي الضوابط والغايات، عبر اللفظة الموحية، والنغمة الربانية، والتلمس الراهف لقواعد الفن الجميل… حيث يقول:
أنا لست أرضى أن أعيش بشاطئ الدنيا غريب
في معقل الصمت الكئيب على ثرى واد رهيب
الحزن أغنيتي وأحلامي يوشيها الشحوب
أنا لست أرضى أن أكون صدى هزيلاً في الدروب
إن الحياة على الغريب أشق من هول الممات
مضجوعة النجوى معذبة الخواطر والسمات
وشروقها مثل الغروب، وشدوها لحن النعاة
فهي الفراغ المدلهم ومدفن للأمنيات
القصص الشعري
وقد استطاع الكيلاني ـ رحمة الله ـ أن يوظف كثيرًا من آليات الفن القصصي في شعره، فاستخدم الرمز والقناع والحوار والسرد والتعبير المتلاحق، والارتداد (تذكّر الماضي والرجوع للوراء) والمفارقة، واللقطات المقتطعة من خلال الأشكال والمضامين التعبيرية المتفردة ، كما يرى د. جابر قميحة أول دواوين "نحو العلا" عام 1950 وهو طالب بالمرحلة الثانوية، وآخرها "لؤلؤة الخليج" وهو الديوان الذي لم يكتمل، مرورًا بـ "كيف ألقاك" و"عصر الشهداء" و"أغنيات الغرباء" و"مدينة الكبائر"، و"مهاجر" ، و" أغنيات الليل الطويل".
تزوج الراحل الكبير د. نجيب الكيلاني عام 1960 من الأديبة الإسلامية "كريمة شاهين" شقيقة الأديبة الإذاعية المصرية "نفيسة شاهين" ورزق بثلاثة ذكور هم الدكتور جلال، والمهندس حسام، ومحمود المحامي، كما رزق بأنثى واحدة هي د. عزة.
الكيلاني والإعلام
![]() |
|
الكيلاني بين شهاداته وأوسمته |
آخر إبداعاته الروائية "ملكة العنب"، واعترافات عبد المتجلي" "وحكاية جاد الله"، وقبل رحيله ترك ثلاثين فكرة لثلاثين رواية إسلامية، ودونها في مفكرة صغيرة عن مشكلات المجتمع المسلم.
في أيام الرحيل أبدع مسرحية "حبيبتي سراييفوا" التي لم ينتبه إليها القرّاء والنقّاد، فلم يذكرها كاتب أو ناقد حتى الآن.
وهي تعالج الأوضاع المأساوية في البوسنة والهرسك، وتقدم الأمل من خلال رسالة التبشير والتطهير التي يحملها الفن الإسلامي.
تحول الكثير من أعماله الروائية إلى أعمال فنية، حيث فاز فيلم "ليل وقضبان" عن روايته "ليل العبيد" بالجائزة الأولى لمهرجان طشقند السينمائي عام 1964، كما تحولت رواية "الليل الموعود" إلى مسلسل إذاعي وتليفزيوني إنتاج مصري ليبي مشترك قدّم في شهر رمضان باسم (ياقوتة ملحمة الحب والسلام) عام 1973.
ترجم الكثير من أعماله إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والأردية والفارسية والصينية والإندونيسية والإيطالية والسويدية.
رحم الله الأديب د. نجيب الكيلاني.. الذي رحل عنا في 7-3-1995…
هذا شاعر لا يقف في "الطابور". لا يضيع في الزحام. لايشبه الآخرين. لم يحمل "كشة"، ولم يفتح دكانا ولا سوبر ماركت. ولا يبيع بضاعة من نوع الألف صنف وصنف. ولا يغريك بتنويع البضاعة ولا بالتّفنن في تغليفها بورق الهدايا وأشرطة الحرير الملونة. لايدعوك إلى قصيدة غزل في جلسة خبز وخمر وحشيش وقمر. ولا إلى قصيدة مدح على باب صاحب سلطان. ولا إلى قصيدة فخر " لنجهل فوق جهل الجاهلينا". ولا إلى قصيدة رثاء يلعب فيها دور النائحة لاستدرار الدموع. إنه خارج الطابور. يقف وحيداً في جانب، ويقف الشعراء جميعا في جانب آخر. متفرّد. متميز. استثنائي. .......................
استلقى "دعبول" على الأرض، وشرع في تقويس ظهره ببراعة لاعب "يوغا"..وظل يتدرج في تقوّسه شيئاً فشيئاً، حتى تم له في النهاية أن يُطبق رجليه على فمه .
وحالما استكمل شكله الدائري، فتح شدقيه بشهية بالغة، ثم ابتلع نفسه .
***
ولأن العالم أصبح قرية صغيرة، فإن الخبر وصل إلى القطب الشمالي، حتى قبل أن يصل إلى "دعبول" نفسه !
جاءت، على الفور، وفود من شتى أنحاء العالم، واكتظ بيت دعبول على اتساعه بالصحافيين وعدسات التصوير وكاميرات التلفزيون وميكروفونات الإذاعات ولجان الحقوق المختلفة، حتى دعت الحاجة إلى تعطيل حركة المرور..ذلك لأن بيت دعبول هو رصيف الشارع العام .
كانت أنظار العالم كلها مصوبة إلى دعبول..وكان دعبول كلّه عبارة عن كرة مبهمة راقدة بسكون وسط الضجة العارمة .
***
صرخت مندوبة الجمعية العالمية للدفاع عن حقوق الأحذية :
من حق هذا المتوحش أن يفعل بنفسه مايريد، لكن ليس من حقه أن يبتلع الأحذية المسكينة..إنني أطالبه، باسم جمعيتنا الموقرة، بأن يطلق سراح الفردتين حالاً..من غير نقصان نعل أو مسمار .
***
وفي تلك الأثناء أصدر صندوق النقد الدولي احتجاجاً شديد اللهجة على هذا العمل الوحشي الجبان..وقال ناطق طلب عدم ذكر اسمه أن وراء احتجاج الصندوق أسباباً تنافسية، لكنه لم يُعطِ توضيحات أكثر .
***
وأصدر رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الأزرار بياناً استنكر فيه العمل البربري الذي قام به دعبول، وركز على ضرورة إنقاذ الأزرار بأسرع وقت ممكن، كما ناشد الضمير العالمي الوقوف وقفة حازمة بوجه مثل هذه الأعمال اللا مسؤولة . وختم بيانه بالقول : إننا نحترم رغبة هذا الدعبول في ابتلاع قميصه وبنطلونه، بل وحتى حذائه..لكن ما ذنب هذه الأزرار الصغيرة المغلوبة على أمرها، والتي لا تستطيع النطق أو الدفاع عن نفسها بأية وسيلة ؟!
***
وفي كوالالمبور..أعدمت السلطات رجلاً حاول أن يقلِّد دعبول..وقال مسؤولون إنَّ هذا العمل يُعطي صورة بشعة للغربيين عن تخلّف سكان آسيا، وذلك حين يشاهدون واحداً منا وهو يأكل نفسه دون استعمال الشوكة والسكّين !
***
وأدلى مندوب جمعية الدفاع عن المصارين بحديث لإذاعة مونت كارلو، قال فيه إن جمعيته تندد بهذا العمل الآثم..وتطالب دعبول بالخروج حالاً من مصارينه الدقيقة والغليظة على حد سواء .
ومما جاء في الحديث قوله : إنني لم أرَ في حياتي كلها مثل هذه القسوة..ولا أدري كيف تأتّى لهذا البغل أن يخنق هذه المصارين الرقيقة بحشر نفسه فيها ! هل يظن نفسه قالباً من "الآيس كريم" ؟!
***
وناقش البيت الأبيض، في جلسات مطوّلة ما سمّاه ب"دابولز سيتيويشن"..وحذّر من احتمالات أن تعطل هذه المسألة مسيرة السلام في الشرق الأوسط..وأنحى باللاّئمة على بكين، كما حذّر إيران من مغبّة اللعب بالنار .
وفي الوقت نفسه أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بياناً أكّد فيه أن "بلعة دعبول" تعتبر تهديداً صارخاً لأمن إسرائيل .
***
وارتفع سعر الدولار إلى أعلى معدّل له منذ سبع سنوات، فيما انخفضت أسهم نفط بحر الشمال إلى أدنى معدل لها، ولم تتوفر على الفور أية معلومات عمّا إذا كان لقضية دعبول تأثير مباشر في هذا الشأن .
***
وأدلى مندوب لجنة الدفاع عن حقوق الأقمشة بتصريح قال فيه : لا يهمنا نوع قماش قميصه أو بنطلونه..إنها مسألة مبدأ بالنسبة لنا، لا فرق إن كان قميصه من الحرير أو من الخيش..كلُّها في النهاية، أقمشة بكماء ضعيفة لا تحسن الدفاع عن نفسها..وعليه فإننا نطالب هذا الدعبول الأجرب بالإفراج عن قميصه وبنطلونه فوراً .
إن أنظار العالم تراقب معنا، بقلق شديد، معاناة هذه الأقمشة المرتهنة في جوف هذا الأحمق .
***
وأعلن أكثر من فصيل عربي معارض مسؤوليته عن بلع دعبول لنفسه، دون أن يتعرّض أيٌّ منها إلى مسألة بلع الأموال من أيّة جهة كانت..فيما نفت جميع الحكومات العربية أن يكون لها أي دور في مثل هذه(البلعة) .
وعززَّ هذا النفيَ تصريح لدبلوماسي غربي(رفض فقدان عمولاته) حيث قال أن خبرته الطويلة في الشؤون العربية تجعله يعتقد بأن هذا النوع من البلع غير متعارف عليه رسمياً لدى جميع حكومات المنطقة .
***
وأعربت الهيئة الدولية للدفاع عن حقوق(البنكرياس)عن قلقها البالغ على مصير الغدّة المسكينة، واتخذت بالتعاون مع حركة الدفاع عن حقوق(الأنزيمات)إجراءات فورية لتقديم شكوى عاجلة إلى منظمة(الفيفا)على اعتبار أن دعبول في شكله الكروي الراهن، يدخل ضمن مسؤوليتها .
***
وفيما كان العالم يتابع هذه القضية بذهول وترقّب وقلق..بدا فجأة، أن كرة دعبول قد أخذت تتمدّد..
وعلى حين غرّة، انطلق منها صوت صاعق أقرب ما يكون إلى(تفوووو)..ثم استوى دعبول قائماً على قدميه حافياً عارياً !
بهت الجمهور الغفير..ولمعت فلاشات أجهزة التصوير، وتراكض مندوبو وسائل الإعلام لتسجيل صورة إفراج دعبول عن نفسه..لحظة بلحظة .
زمجر دعبول : يا أولاد الكلب المحترمين...ما أنا إلاّ جائع ،عارٍ ،مشرّد ،عاطل عن العمل..فماذا أفعل سوى أن آكل نفسي، لأكون أنا طعامي وأنا بيتي ؟!
إنني ضحيّة كل هذه الجهات التي أنكرت واستنكرت واحتجت ونددّت ونفت وأعلنت وادّعت وحذّرت، في الوقت الذي كان فمي مغلقاً بجسمي، ولا قدرة لي على الشكوى أو نفي الإتهامات .
لقد تشرّفت، هذا اليوم، برؤية منظمات للدفاع عن حقوق كل شيء في هذه القرية الصغيرة..وها أنتم ترون أن الأحذية بخير، والأقمشة بخير، والمصارين بخير، والبنكرياس بخير، وإسرائيل بخير..وأنا الوحيد الذي ليس بخير..فلماذا لا أرى، وسط كل هذه القيامة، منظمة واحدة للدفاع عن حقوق دعبول ؟!
ستقولون، يا أولاد الكلب المحترمين، إنَّ الضغط الدولي قد أجبرني على الإفراج عن جسمي .
لا والله .. إنني،ببساطة شديدة، تقيّأت نفسي قَرَفاً من هذا العالم !
***
تقول أنباء غير مؤكّدة إن السلطات أجبرت دعبول على ابتلاع نفسه..عقوبة له لوقوفه عارياً وسط الشارع..الأمر الذي يعتبر خدشاً للحياء العام !