المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

المدونة انتقلت إلى www.elbakkali.com

مصطفى متحدثا عن أجواء العيد في المغرب لإذاعة HAYAT FM

قبل يومين شاركت في برنامج إذاعي مباشر تقدمه الزميلة المبدعة عبير الكالوتي عبر إذاعة HAYAT FM الأردنية عن عيد الفطر، وكان سؤال الزميلة عن أجواء العيد في المغرب..


تحية للمبدعة عبير، ولكل الطاقم المميزالساهرعلى إذاعة حياة إف إم ..


وبلا ثرثرة ..نخليكم مع الفيديو :D



"العائلة البقالية"..في موقع فايس بوك العالمي!!


وتعتبر عائلة البقالي واحدة من اعرق واكبر العائلات في المغرب..

وتنحدر هذه العائلة الشريفة من المشرق العربي، حيث ترجع اصولها إلى بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام.

ويوجد ضريح جدهم الأكبر قرب مدينة شفشاون شمال المغرب وبالضبط في منطقة "الحرايق"..

وقد عرف عن هذه العائلة اهتمامها بالعلم، والعلماء، وقيادة الحركات التحررية ضد المحتلين..
 ويقدر عدد أفراد هذه العائلة العريقة في المغرب بالملايين حسب بعض الروايات..

للانضمام  إلى المجموعة اضغط هنا

ملامح رمضانية..من مدينتي وزان!!

تصوير: مصطفى البقالي- وزان، شمال المغرب

ملامح المدينة الصغيرة تتغير ..

ورائحة التوابل والحلويات، وشوربة “الحريرة” تفوح من البيوت مع اقتراب آذان المغرب..

وفي الليل تمتلئ جنبات المساجد عن آخرها في صلاة التراويح!

هذه هي صورة مدينة “وزان” شمال المغرب..إذا ما سألك أحد عن حالها هذه الأيام!!

جولة صغيرة قبيل المغرب في أزقة المدينة وشوارعها الضيقة، تجعلك تحس بالانتماء

و تعيش تفاصيل الشهر الكريم..

حملت الكامرا..لأقربكم من الصورة أكثر!!


أكبر شوارع المدينة (رغم صغره) قبيل اقتراب آذان المغرب!!


العم عبد الله (الرجل الطيب) ..أشهر بائعي الحلويات الرمضانية في المدينة!!

أسعار الحلويات الرمضانية: “الحلو” و”الشباكية”

“الحلو”..طبعا!!


الغروب في مدينة وزان قبيل أذان المغرب!!

المشهد الذي أعشقه منذ الطفولة!!

جبل بوعقيقة..وكأنه يحمي المدينة من شيء ما!!

يوميات رمضانية-2-


 

اليوم الثاني من شهر رمضان بتوقيت المغرب الذي يوافق توقيت "مزاج" الدول التي قررت أن يكون أول أيام صيامها هو الاثنين.. فرمضان يأتي في عالمنا الإسلامي على ثلاث دفعات، حيث تكون زيارته الأولى للجماهيرية الليبية، والثانية لبعض دول المشرق والخليج، ليستقر به المقام أخيرا في المغرب وبعض المناطق الشيعية.

 

أستيقظ هذا اليوم للسحور، بعدما فاتني موعد الأمس بسبب خيانة المنبه للعهد اللي قطعه لي .

بعد صلاة الفجر، فكرت في تصفح بعض المواقع الإخبارية لمعرفة ما جرى في العالم خلال نومي، لأنني بت أخاف أن أستيقظ ذات يوم على خريطة جديدة للعالم، ومسميات جديدة للاماكن وللأشخاص ربما، لكن لا جديد، فالعناوين كلها مكررة، لدرجة أنني بدأت  أتخيل بأنني قرأتها ذات يوم مع أنها حدثت قبل ساعات فقط، خد عندك مثلا:

"انقطاع الكهرباء عن4 ,1 مليون عائلة بسبب إعصار "غوستاف" بولاية لويزيانا الأمريكية".."اجتماع لمجموعة موردي المواد النووية غدا بفيينا للحسم في الاتفاق النووي الهندي الأمريكي".. " خبراء يشيرون إلى انهيار طبقة جليدية ضخمة بالمنطقة القطبية الشمالية"..

أخبار القتل، والأعاصير، والكوارث الطبيعية، واتفاقيات قتل الشجر والبشر..لا شيء يغري لمواصلة معرفة المزيد من الأخبار.

أغلقت كل مواقع وكالات الأنباء التي أمامي، وفتحت ملفا كنت أضع فيه بعض الخربشات من ذكريات، و قصص قصيرة، و مقالات كنت قد كتبتها في رمضان الفائت..وبدأت أبحث فيها حتى وقعت يدي على هذه التدوينة، بعد انتفاخ مفاجئ في وجهي، و كنت قد علقت على هذه القصة حينها بأنها "حقيقية إلى حد ما" لأن بعض التفاصيل كانت من وحي الألم، وليست بالضرورة من وحي الواقع.

وقد كتبت حينها هذه الكلمات :

 

 

كعادتي في رمضان توقظني أمي المسكينة التي تستيقظ قبلنا لإعداد طاولة  السحور بكثير من التعب و النشاط..و قليل من الأمل في أن أستيقظ  وحدي ذات يوم دون الاستعانة بها..

يأتيني صوتها الرائع الذي يجعلني أرتاح كلما شكوت لها همومي :

"استيقظ يا ولدي..نوض أولدي نوض"..

 

و كعادتي دائما استيقظ كدب كسول أنهى لتوه بياته الشتوي..محاولا أن استغل

بعض الدقائق لصلاة ركعتين قبل أن "أتسحر" و قبل أن  يرفع أذان الفجر..

 هذا الصباح لا ادري ما السبب الذي دفعني إلى مشاهدة ملامحي النائمة وعيوني المفتوحة "تقريبا" في المرآة..

خيل إلي للحظة إلى أنني أصبت "بزغللة" في عيني كما كان يقول لي احد الأصدقاء المشارقة

 و ذلك عندما لاحظت أن وجهي أصبح منفوخا ككرة البيسبول..اعتقدت لوهلة أن السبب هو نومي لوقت متأخر بسبب جلوسي المستمر أمام الحاسوب حتى ساعات متقدمة من الليل مما جعلني أفقد تركيزي...أم تراني لا ألبس عيوني "الثانية" : نظارتي الرائعة .

 

 

 كي أحول شكي يقينا لبست النظارات التي زادت من حنقي أكثر عندما أكدت لي فقط أن عيني لم "تتزغلل"، وأن السهر ليس هو المتهم في التسبب في رؤية  الانتفاخ العجيب الذي استوطن وجهي، لكن السبب هو "الضرس" اللعينة التي عشقتني حتى النخاع، ولم تقدر على مفارقتي رمشة عين مند الطفولة.

بصراحة الآن فقط  أفكر في  أن اخلد قصة عشق ضرسي "لأنايا "كما خلد التاريخ قصص العشاق عبر التاريخ..

 

أتذكر الآن أخي الصغير وهو  يقول لي ضاحكا أو ساخر أو معزيا - لا أدري - :

 

"زادت وسامتك  يا أخي!!!!"..

 

اكتم غيضي واحتفظ به إلى الصباح، حتى أفجره في وجه طبيب الأسنان الفاشل الذي أفرغ جيوبي دون نتيجة..رغم الدواء، واستعمال "المعجون والفرشاة" ست مرات في اليوم مع انه أوصاني بثلاثة فقط..

الشيء الوحيد الذي يخفف عني هو أن الانتفاخ في العادة لا يصاحبه ذلك الألم الفظيع الذي يجعلك تتمنى لو أنك  تأكل وسائد البيت، أو تمضغ الحصى قبل أن تصل إلى أول عيادة في طريقك مكتوب على بابها "طبيب الأسنان".

 

ما قلته يذكرني بالعلاقة المتشنجة التي تجمعني مع طبيب الأسنان مند الطفولة،  و أتذكر انه كان يوما اسودا ذلك الذي أضطر فيه إلى رؤية طلعته البهية، كما أنني  على ما أذكر  لم أكن أطيق رائحة "البنج" الذي يستعمله الطبيب في تسكين الألم.


نعم كتمت غيضي، واحتفظت به  لأفجره في وجه الطبيب الذي يؤكد لي في كل زيارة له بأنها ستكون الزيارة  الأخيرة .

 

لكن ما إن دلفت  إلى العيادة، و فاجأتني رائحة البنج الذي يجعلني اكره طبيب الأسنان أكثر..حتى تراخى فكي باستسلام قائلا له:

رمضان مبارك  دكتور..

متناسيا وسامتي المزعومة بوجهي المنتفخ كما يؤكد أخي الصغير، وحنقي الكبير على الطبيب..

قائلا في نفسي- ربما- معزيا :

 لننهي قصة الانتفاخ أولا..

 

 

 

 

 

يوميات رمضانية -1-


عندما كنت طفلا صغيرا ، كنت أقف مع أصدقائي في تلة صغيرة لا تبعد كثيرا عن  بيتنا لنراقب هلال رمضان، ونتسابق فيما بيننا  من أجل الفوز بسبق مشاهدته قبل الجميع ، وبمجرد ما يراه أحدنا حتى يصيح : "راهوا..راهوا"، او بما معناه  "انه هناك، انه هناك"، لنتسابق إلى بيوتنا لنبشر أمهاتنا بالخبر السعيد..

 

 

بعدها كنا نجتمع  ونحمل شموعا صغيرة ندور بها في أرجاء الحي، ونردد أهازيج  خاصة بالمناسبة،  أذكر منها واحدا ظريفا كنا نقول في"تشريرة تشريرة..الشهار دلحريرة"..وطبعا لا أعتقد أن لكلمة "تشريرة" أي معنى، لكن "الحريرة" بالتاكيد كما هو معروف عند الجميع هي الشوربة السحرية التي تجدها في موائد  كل الأسر المغربية في الإفطار...


 

اخخخخخ...كانت أيام جميلة بحق..

 

 

هذا اليوم كان أول أيام رمضان الكريم في المغرب، وبسبب تواجدي في العاصمة  الرباط  منذ حوالي 4 سنوات، وجدت نفسي وجها لوجه أمام "زلافة الحريرة" *  .. أرغمت نفسي على تناول بعض حبات التمر، وشرب  كأس من عصير التفاح..وبعدها خرجت من المطعم..

وجدت الشارع خال إلا من بعض المارة..وحتى هذا المقعد الخشبي الذي لا يفارقه الناس أصبح وحيدا ينتظر شيء ما.









لكن صمت شارع محمد الخامس جعلني أتذكر تلك الأيام الجميلة..وأبتسم طول الطريق.

 

أتمنى أن تعود تلك الأيام ..

ورمضان مبارك للجميع

 

* ( الزلافة هي الآنية التي توضع فيها الحريرة)

 

الدكتور عبد الوهاب المسيري في ذمة الله!!

خبر محزن، مفزع ..ذلك الذي وصلني هذا الصباح:

الدكتور عبد الوهاب المسيري في ذمة الله.

 

 

علاقتي بالدكتور المسيري ليست وليدة اليوم، لكنها قديمة  بدأت في  سنوات المراهقة البيولوجية والفكرية،حين كنت أسمع اسم المسيري يتكرر  في معظم  الندوات  الفكرية التي كنت  أحضرها في مسقط راسي وزان، أو من خلال علاقتي- وانا الطفل الصغير وقتها -مع طلبة الجامعة من أبناء المدينة ..

اكتشفت  عوالم الدكتور المسيري من خلال موسوعته الشهيرة "اليهود واليهودية والصهيونية"..  

 

التي تعتبر" أهم انجاز للراحل وقد استغرقت من حياته حوالي ربع قرن ونشرت عام1999 في ثمانية مجلدات.

وقد استطاع الراحل من خلال هذه الموسوعة التي تحمل عنوان "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد" إعطاء نظرة متفردة وموضوعية وعلمية للظاهرة اليهودية بشكل خاص, ولتجربة الحداثة الغربية بشكل عام.

كما صدرت له عدة مؤلفات في موضوع الصراع العربي - الاسرائيلي من أهمها البروتوكولات واليهودية والصهيونية عام2003 .

وقد ولد عبد الوهاب المسيري في مدينة دمنهور في مصر في أكتوبر عام1938 , وتخرج من كلية الآداب عام1959 , وحصل على الماجستير في الأدب الإنجليزي المقارن من جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية عام1964 , وعلى الدكتوراه من جامعة رتجرز بنيوجيرزي عام1969 .

وفي يناير2007 تولى المسيري منصب المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) التي تطالب بالإصلاح السياسي في مصر.

 

 

دردشة (بالفيديو) مع الدكتور أسامة القفاش في موضوع الجمال في الإسلام!!

قبل أشهر حضرت مؤتمرا نظمته إحدى المؤسسات العربية بشراكة مع الإسيسكو في العاصمة الرباط والتقيت بالعديد من المفكرين المعروفين على الصعيد العربي والدولي، ومنهم الدكتور أسامة القفاش وهو لمن لا يعرفه قد ألف حوالي 14 كتاب، وشارك في تأليف و ترجمة كتب كثيرة منها فقه التحيز مع الدكتور عبد الوهاب المسيري..كما كتب موضوعات الفن والسينما في موسوعة اليهودية والصهيونية للمسيري..
بالإضافة إلى أنه يجيد حوالي 7 لغات حية، ويستقر حاليا في كرواتيا..

 

دارت بيني وبين الدكتور أسامة القفاش العديد من النقاشات الساخنة حول مستقبل التدوين في العالم العربي، حركية التأليف والنشر في العالم العربي، وغيرها..

أعجبتني بصراحة طريقة تحليل الرجل للقضايا التي ناقشناها، وجرأته، بالإضافة إلى كونه شخصا موسوعيا يتحدث في كل شيء بثقة عالية..
 
وطبعا حدسي الصحفي لم يغب عني لحظتها رغم انغماسنا في نقاشات أكاديمية عميقة، فطلبت منه أن أسجل معه رأيه في حركة التدوين في العالم العربي عندما رأيت إلمامه الكبير بالموضوع، ومتابعته لجديد عالم التدوين باستمرار، لكنه ابتسم قائلا:
 

-ما رأيك يا مصطفى في أن نتكلم قليلا عن مفهوم الجمال في الاسلام ..لأن هذا الموضوع غامض عند المسلمين، والعديد منهم لا يدركون بان الجمال مكون مهم في منظومتنا الثقافية!!!

استحسنت اقتراحه..

فتكلمنا أكثر من ربع ساعة في الموضوع، وأحببت أن أنقل لكم ما قاله الرجل دون مونتاج..

سامي الحاج..مهرجان الجزيرة..واشياء أخرى!!

قبل سنة بالضبط كنت في العاصمة القطرية الدوحة من أجل تغطية مهرجان الجزيرة للافلام التسجيلة في نسخته الرابعة للجزيرة توك مع اصدقاء وزملاء من أرثيريا، لبنان، السعودية، الجزائر، ومصر..

فلفت انتباهي رواق خاص بسامي الحاج مصور الجزيرة المعتقل في غوانتنامو: ملصقات تعرض صور سامي، وكتب عليها"الحرية لسامي" و "ثمن الحقيقة"، و جهاز الدي في دي يعرض طول اليوم فيلم" السجين 345" الذي يعرض قصة الرجل الاسمر الذي دفع ثمن حمله لكاميرا قناة الجزيرة من أجل إيصال صوت الحقيقة، ورفضه الخضوع لإغراءات سجانيه من اجل التجسس على زملاءه في القناة.
                                   فيلم" السجين 345"
\

التقيت في ذلك اليوم بنور العبد الله المسؤولة عن رواق سامي الحاج في المهرجان وسألتها عن هدف الرواق فأجابتني “بأن الهدف منه هو تعريف الناس بمعاناة سامي الحاج بواسطة لافتات

و قمصان تحمل صور سامي الحاج، وعرض فيلم دي في دي باللغات الأجنبية يعرض معاناته"..
مضيفة بان :”الجزيرة كعادتها لا تنسى أبناءها”..فأخذت حينها قميصا بلون غوانتنامو "البرتقالي طبعا"، وفي ظهره تلك الرموز التي يستعملها السجناء في العادة لحساب عدد الأيام لتي قضوها في السجن، وفيها دعوة للإفراج عنه، ولا زلت أحتفظ به حتى اليوم..ونشرت هذه التفاصيل في مدونة الجزيرة توك مباشر المميزة والفريدة من نوعها في ذلك اليوم.

في ذلك اليوم عرفت ان الجزيرة لا تنسى أبناءها، فزاد احترامي لها ولإدارتها، وللأستاذ وضاح خنفر مدير شبكة الجزيرة الذي ما فتئ يذكر قصة سامي الحاج في كل مناسبة، كما انه حضر بنفسه لاستقبال سامي الحاج في مطار الخرطوم بعد أن أطلق سراحه بالأمس.

عندما رجعت الى المغرب كنا نعد مع بعض المدونين المغاربة لإطلاق حملة تدوينية دولية لمساندة سامي الحاج، لكن بعض الظروف وقفت مانعا أمام تحقيق ذلك..لكن سامي كان حاضرا بقوة في ضمير كل الصحفيين في العالم، وأهل حقوق الانسان، والمدونين، وكان خوفي كبيرا من أن اسمع في يوم ما لا قدر الله عن وفاة سامي، خاصة مع الأخبار التي كانت ترد كل مرة عن حرج الحالة الصحية لسامي..

بالأمس وصلني الخبر السعيد وأنا في أحد مطاعم الرباط اتناول العشاء، وصلني اتصال هاتفي ، يخبرني بأنه تم اطلاق سامي الحاج ، فأخرجت حاسوبي الشخصي من اجل مشاهدة التفاصيل من قناة الجزيرة على موقعها على شبكة الانترنت ونسيت الطعام الذي أمامي..

الحمد لله سامي أصبح حرا الآن..

مبروك –إذن- لسامي الحاج ولأهله..

مبروك للجزيرة ولكل الصحفيين الشرفاء

مبروك للإعلام الحر..

"ويا ربي تكون قصة سامي الحاج هي الحلقة الأخيرة في مسلسل معاناة الصحفيين في العالم"

 

مونولوج..في الحب والكراهية!!

 

ما المسافة التي تفصل بين الحب والكراهية؟  

سنوات ضوئية؟؟  

أم قيد أنملة سوداء فوق صخرة صماء..في ليلة ظلماء؟؟

ما هو الحب؟
هل هو كما عرفه ابن حزم في طوق الحمامة؟

ما هي الكراهية؟

لماذا الأول، وما سبب الثاني؟

كيف هو الحب؟

دائري، مربع، مستطيل، مكعب، أم هلامي لا شكلي لا لوني..

أم أن الهندسة لن تفيد في تحديد شكله؟؟

وكيف هو شكل الكراهية:

سوداء بعيون حمراء؟

تشبه الليل؟

تشبه الأبالسة؟

هل الحب شبيه الخير، والكراهية رديف للشر؟

ومن قال بأن الخير خير، والشر شر؟

المدرسة قالت ذلك؟

ومن قال بأن المدرسة لا تكذب، والمعلم دعي ثرثار؟؟

ألم يكن صاحبنا المحترم يؤكد بأن الاعتداء على الآخرين شر بيّن وهو الذي لم يترك احد في الفصل دون أن يأخذ حصته من الجلد، والصفع أحيانا ..والشتم في أحسن الأحوال!!

أنا لست شريرا..ولست قديسا أيضا!!

 أنا أيضا أعتقد أن الحب هو ذلك الإحساس الجميل الذي يجعلك سعيدا أحيانا..وحزينا في أغلب الاحيان!!

لكنها فقط تساؤلات قد يطرحها أي واحد منا عندما يرى أن المفاهيم اختلت، واخدت الأشياء صفات لا تناسبها، فأصبح كل شيء فيه انجذاب ولو إلى "الأسفل" اسمه "حب"..

هو اذن مونولوج فلسفي..مجنون..ماجن..سطحي..

سموه كيفما شئتم..

فذلك شأنكم..

لكنها تبقى في الأول والأخير دعوة لتحديد المفاهيم..

حتى لا نظلم الحب بسذاجتنا!!

وحتى لا نظلم الكراهية أيضا!!

على الأقل أنا متأكد من أن الظلم ..شر!!

 

ولا تسألوني :
كيف عرفت ذلك!!

 

خواطر..اليوم الأخير

 

 اليوم  ستأفل آخر شمس من هذه السنة، وسيودع كل الناس عاما  ويستقبلون عاما آخر..

 

أنا أيضا افعل ذلك، لكن شيئا ما يجعل هذا اليوم مميزا بالنسبة لي، ربما أكثر من أي إنسان آخر، و ذلك  لأنني سأقوم بانتزاع ورقة من شجرة العمر..

 

ورقة- ورقتان-3-4-5.................................................22.

 

  فاليوم عيد ميلادي ..

 

 

يوم  سأقضيه لأول مرة، بعيدا عن عائلتي بسبب الامتحانات الجامعية، التي لم تعطني أية فرصة لقضاء هذا اليوم المميز في مدينتي الوديعة ..

 

سأطفئ شموعي وحيدا..في مدينة باردة المشاعر كالرباط..

 

ربما سأشعل22 شمعة..وأتأملها بحزن باذخ..

 

وربما قد  أتساءل :هل أشبه هذه الشمعة التي تحترق لتضيء لي ليلة الميلاد ؟؟

 

ربما سأحاول أن أطفئها ..فأتراجع..ربما سأؤجل ذلك  بعد  أن أحاول الإجابة  على أسئلتي  المقلقة..

 

ماذا قدمت للوطن.. والأمة خلال عام ؟؟؟

 

وربما أيضا قد  لا أشعل أية شمعة..وسأكتفي بالمصباح الكهربائي، واستعد لامتحاناتي..

 

***

اعتدت مند 5 سنوات أن  أخلو بنفسي في مساء اليوم الأخير من كل سنة ، بعد أن يهدأ صخب الأصدقاء، ويخفت صوت الهاتف ..وأحاول أن أعصر مشاعر العام حبرا!!

 

 

 لكن رغم ذلك لم أفكر في أن أضم أي نص منها سواء إلى مجموعتي القصصية الأولى التي انتهيت منها قبل أيام،  والتي أسميتها مؤقتا (عندما قتل البنفسج)، ولا في ديواني الجديد..

 

ربما لان أحلامي ومشاعري..أكبر من أن يحملها ديوان شعر أو مجموعة قصصية!!

 

 

***

 

اسمحوا لي أن أ شارككم هذا النص التي كتبته في مثل هذا اليوم من عام 2005:

 

الورقة الأخيرة..

الورقة الأخيرة تكاد تنتزع..

من دفاتر الذكرى

معلنة نهاية الحكاية الحزينة

 

الورقة الأخيرة تنتزع..

ولا سلم تقرر

ولا غضب تفجر

ولا وطن تحرر

 

***

شمس هذه السنة تقاوم الأفول..

والقمر ينتظرها..

ينتظر الحلول

لكن..

وراء مزنة سوداء

كتلك التي تغلف هذه العقول

 

شمس السنة تأفل..

 

ولا سلم تقرر

ولا غضب تفجر

ولا وطن تحرر

 

***

بابا نويل ينتظر انتصاف الليل

كي ينشر بركاته

على الناس والنحل

والخيل والرمل

والحزن الويل

والبحر والسيل

 

بابا نويل الأشقر ينتظر انتصاف الليل

كي يقصف الأطفال بالهدايا

ويدفن العذارى تحت المرايا

ويجعل من مدن السلام..

بقايا..

 

بابا نويل: لقد حلت بركاتك منذ زمان..

نرجوك..

كفاية..كفاية

 

***

 

بابا نويل لا يستمع إلينا ..

وسيقصف الأطفال هذه السنة

 بالهدايا العنقودية

وحلوى من الألغام الوردية

ومحارق جماعية..

للهوية..

 

شمس السنة تأفل

وأمريكا لا زالت

في خيراتنا ترفل

 

والسنة الجديدة

 قدمت من غياهب المجهول

 

ولا سلم تقرر

ولا غضب تفجر

ولا وطن تحرر

 

****

كل عام و انتم بألف خير..وكل عام و أنتم للكرامة أوفياء..

 

 

مع تحيات مصطفى البقالي-الرباط-31/12/2007

 

هذا ما وقع بالضبط..في العيد

هذا ما وقع في العيد

 

قبل البدء:

عيد أضحى مبارك و كل عام و الأمة الإسلامية بألف خير

 

شكرا:

 

بمناسبة العيد وصلتني عشرات الرسائل القصيرة و المكالمات الهاتفية و الاميلات التي تهنئني بالعيد المبارك ..

 

لكل من تذكرني بهذه المناسبة ،أقول له شكرا لك و على التفاتتك الطيبة.

 

رجاء:

 للأسف من بين الرسائل القصيرة التي وصلتني بعض الرسائل المعلبة و الجاهزة..كهذه الرسالة التي تقول :"أدعو من اقسم بالفجر و الليالي العشر أن يسعدك مدى الدهر..و يشفع فيك محمد عند الحشر..

و يبارك لك في عيد النحر"..

 

أو هذه الرسالة الجميلة:

 

"يا حمامة الحرم زوريه..من زمزم اسقيه..من عطر الكعبة عطريه..و بقرب العيد هنيه..أختك رندة"

 

جميلة كلماتكم..لكنني أحسها باردة جدا،..أرجوك رندة،أرجوكم أصدقائي لا أريد منكم هذه الرسائل الباردة

 

يكفيني أن تقولوا لي :عيدك سعيد يا مصطفى،و تكون خارجة من القلب فأحسها أفضل ..و تكون طبعا

 

أجمل من هذه الرسائل(الجميلة) التي ترسل للجميع،و و تستبدل الأرقام و الأسماء فقط..

 

 من وحي المناسبة:

 

-1-

عندما كنا راجعين بالسيارة من الرباط كي نقضي العيد مع الوالدين- أطال الله عمرهما- قلت لشقيقي مازحا : تصور أن احد الأجانب جاء به حظه العاثر إلى إحدى المدن العربية صبيحة عيد الأضحى..

و شاهد الجميع و هم يمسكون بالسكاكين

 و السواطير و الدماء تغطي الثياب..كيف ستكون ردة فعله...

مسكين..لا أتصور ذلك.

-2-

يوم العيد اتصلت بصديقي المصري كي أهنئه بالعيد..بعد السلام و التحية بادرته بالتهنئة قائلا  له:

"عيد مبارك سعيد.."

قبل أن أكمل رد علي مازحا: يا لهوي رئيسنا الذي كرهتا اسمه يتبعنا حتى في تهنئة العيد..

 

ضحكنا كثيرا..و أكدت له أن حكامنا قد  يتبعوننا حتى في (...)

حسبنا الله و نعم الوكيل

 

 

رحلتي إلى مدينة وليلي الأثرية..

مصطفى البقالي -الجزيرة توك - وليلي
رحلتنا من العاصمة الرباط إلى العاصمة الإسماعيلية مكناس كانت بنكهة الحكايات..فروعة الطبيعة و رائحة التاريخ أضفت عليها نوعا من السحر الذي سيسافر بنا نحو عوالم لم نعشها..و لم نكن نحن أبطال حكاياتها السرمدية.
قبل أن نصل إلى مدينة مكناس تستقبلنا مدينة قيل أنها "هي التاريخ"..و قيل أيضا أنها هي الجغرافيا..و قال بعضهم أنها ستكون بوابتنا لدخول الماضي.. أكثر من ألفي عام دون الحاجة إلى آلة الزمن.. على بعد 3 كيلومترات غرب مدينة"مولاي إدريس زرهون" التاريخية توجد هذه المدينة. هنا مدينة وليلي..
وليلي ..مدينة لا تشبه كل المدن..مدينة بدون سكان..، و بيوتها لا تشبه كل البيوت.. بل هي أسوار..أحجار..أقواس عمرها أكبر من عمر التاريخ.

قبل أن تدخل الى المدينة الأثرية لا بد أن تدفع عشرة دراهم (ما يعادل دولار تقريبا) للفرد الواحد كي تتمكن من الدخول..
أول ما سيواجهك بعد دخول بوابة المدينة هو إعلان صغير يطلب منك أن تحافظ على نظافة المكان و أن لا تتسلق أسوار المدينة..‼
و إعلان آخر يذكرك بان الحفريات الأركيولوجية أثبتت أن تاريخ المدينة يرجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد كما تشير إلى ذلك إحدى النقوش.
الوثائق التاريخية تؤكد أن مدينة وليلي كانت في الأصل عاصمة لموريتانيا الطنجية خلال حكم يوبا الثاني قبل 25 سنة من ميلاد المسيح عليه السلام.
لتدخل بعد ذلك في حكم الأباطرة الرومان بعد 65 سنة..و هو ما تؤكده الشواهد و البنايات و قوس النصر و الساحة العمومية

ومعبد الكابتول والفسيفساء.. التي شيدت بواسطة المواد المستخرجة من جبل زرهون القريب من المدينة.
اللقالق في وليلي هي سيدة المكان..لا أحد يزعج راحتها، و لا يبدو أنها منزعجة من حركة الزوار و السياح الذين أتوا من كل مكان..
تصادف و جودنا في وليلي مع انطلاق فعاليات مهرجان (وليلي) الدولي الثامن الذي ستشارك فيه فرق موسيقية عالمية في الهواء الطلق قبالة قوس النصر المعروف باسم "كركلا" و يهدف المهرجان حسب منظميه إلى ترسيخ قيم الحوار و السلم ..
و الجدير بالذكر أنه في سنة 1997 حظيت وليلي بتسجيلها ضمن لائحة التراث العالمي.


غادرنا مدينة و ليلي أو volubilis كما تسمى بالفرنسية..و الشمس تعلن أنها ستغادر السماء بعد دقائق..
انطلقت سيارتنا إلى مدينة مكناس.. و الأسئلة تتناسل في ذهني..
كيف استطاعت هذه المدينة الصغيرة أن تصمد طيلة أكثر من ألفي عام؟؟..
ألفي عام و الأقواس ما زالت مرابطة في مكانها..
و ما زال قوس النصر شاهدا على حضارات مرت من هنا..

الطلبة المغاربة يمنعون محاضرة للسفير الأمريكي بكلية الحقوق في الرباط

الطلبة المغاربة يمنعون محاضرة للسفير الأمريكي بكلية الحقوق في الرباط
مصطفى البقالي - الجزيرة توك - الرباط
تظاهر عشرات الطلبة بكلية الحقوق بالرباط احتجاجا على قيام عمادة ـ الكلية - بدعوة السفير الأمريكي المعتمد بالرباط "توماس توماس رايلي" لإلقاء محاضرة في موضوع "التجارة الحرة"..
بدأت القصة بعد أن تفاجأ الطلبة بورقة صغيرة معلقة في المكان المخصص للإعلانات مفاده أن سفير الولايات المتحدة الأمريكية سيزور كليتهم كليتهم..
جمع الطلبة العدة و بدأت الاستعدادات لمقاومة هذه الزيارة و إعلان الرفض الجماهيري لكل محاولة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية..
و البداية كانت مع هذا البيان الذي حاول الطلبة أن يعبروا فيه على سخطهم على زيارة السفير بعيدا عن النظرة الحزبية الضيقة..لذا فضلت اللجنة المنظمة كما- صرحت للجزيرة توك- أن "يكون توقيع البيان باسم الطلبة.. لأن القضية أهم من الصراعات السياسيوية الصغيرة".
اللافت للانتباه مشاركة بعض الإسلاميين في المظاهرة مع أن الجهة الداعية لها محسوبة على التيار القاعدي الماركسي في الجامعة مما يؤكد و بالملموس وقوف الطلبة المغاربة باختلاف تلويناتهم السياسية أمام كل محاولة للاختراق و التطبيع كما عبر لنا عن ذلك بعض أعضاء اللجنة التنظيمية.
المظاهرة عرفت أيضا حضور أعضاء عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و رئيسها السابق عبد الحميد أمين الذي يعرف عنه بأنه لا يفوت أي وقفة منددة بسياسات الولايات المتحدة الأمريكية في العالم.
بعد توزيع البيان انتقل الطلبة إلى فتح حلقية يناقشون فيها تفاصيل زيارة السفير الأمريكي لكلية الحقوق و السبب في اختياره "التجارة الحرة" موضوعا لمحاضرته,و خلصوا إلى أن" المحاضرة تأتي في إطار تسويق المشروع الأمريكي في المنطقة العربية,و ذكروا بان المغرب يدخل أيضا في خريطة الشرق الأوسط الكبير"..و أكدوا على أن" المغاربة سيكونون دوما شوكة في حلق الأمريكان"..و "مهما فعلو فلن يستطيعوا اختراق المجتمع المغرب مهما استعملوا من مساحيق التجميل التي لن تستطيع إخفاء قبح أمريكا".
 
 
و بعد ذلك انتقل الطلبة إلى رفع الشعارات المنددة بزيارة السفير الأمريكي..على شاكلة:
"يا سفير اطلع برا..الكلية أرض حرة"
ّيكفينا ..يكفينا..يكفينا من الحروب..أمريكا أمريكا عدوة الشعوب"
و غيرها...
 
الغريب في الأمر أن موعد المحاضرة تغير ثلاث مرات حيث كان من المقرر انطلاقها في الساعة الثانية..ليستقر الحال بعد ذلك الى الرابعة.."كيف ذلك و لماذا؟؟"-يتساءل أحد الطلبة-.
الأنباء تضاربت عن إلغاء المحاضرة بسبب المظاهرة الغاضبة..
الطلبة بين مكذب و مشكك.. و مصدق.
 
 
و إلى أن يتأكد الأمر انتظر الطلبة بعض الوقت ليتسنى لهم معرفة التفاصيل بجلاء..
ساعة ونصف..
 
و يأتي الخبر اليقين"السفير ألغى زيارته الى الكلية.. و السبب غضب الطلبة"
أو هكذا بدا..

موقع الجزيرة توك على جريدة الشرق القطرية

تناولت جريدةالشرق القطرية تغطية الجزيرة توك لمهرجان الجزيرة للأفلام التسجيلية

 

http://aljazeeratalk.net/upload/3/1177582981.jpg

حواري بالفيديو مع "مراد ريان" محلل انترنت بشبكة الجزيرة -قسم الاعلام الجديد

حواري "بالفيديو" مع "مراد ريان" محلل انترنت بشبكة الجزيرة -قسم الاعلام الجديد




الجزيرة لا تنسى أبناءها

مصطفى البقالي – الجزيرة توك



مهرجان الجزيرة مجتمع صغير
فيه الشهداء و المعتقلين و الممنوعين ..و فيه من ينتظر.
المهرجان لم ينس أن طارق أيوب استشهد ذات حزن بنيران” الحرية” القادمة من الشمال..
المهرجان لم ينس رشيد والي الذي استشهد في كربلاء..
المهرجان لم ينس أطوار بهجت ..
المهرجان لم ينس تيسير علوني المعتقل في بيته..
المهرجان لم ينس أيضا سامي الحاج و خصصت له رواقا خاصا به..
تقول نور عبد الله المسؤولة عن رواق سامي الحاج للجزيرة توك بأن “هدف الرواق هو تعريف الناس بمعاناة سامي الحاج بواسطة لافتات و قمصان تحمل صور سامي الحاج ,كما نعرض فيلم دي في دي باللغات الأجنبية يعرض معاناته”..
و تضيف نورة :”الجزيرة كعادتها لا تنسى أبناءها”.


"لو كنت ضميرا.." من مجموعتي القصصية "عندما قتل البنفسج"

 
 
يجلس بين أوراقه القديمة و قد علتها صفرة الأيام..

رسائل بلون ورق الشجر في خريف حزين..قصائد لزمن مضى..و أشياء أخرى.

يتذكر الجامعة والمقصف و المعتقل..و عبير خطيبته السابقة  و زوجة - صديق طفولته - حاليا.

يتحسس طعم الخيانة بمرارة..و يغمض عينيه بقوة و كأنه يحاول طرد شريط الذكريات الذي يصور أحدات قديمة ,مر عليها أكثر من 20 سنة قضاها بين جدران المعتقل البارد و صداقة الجرذان ...

 

علاقته بالشعر..كعلاقته بعبير تماما.. لم تأت بالصدفة ولا من الفراغ..ولم تأت أيضا  بعد موعد... مع سبق الإصرار و الترصد.

يتذكر هذه الكلمة جيدا..و يتذكر صوت القاضي و هو ينطقها ببرودة:

 

-"أنت مدان بجريمة المشاركة في العصيان المدني..مع سبق الإصرار و الترصد"

 

 

و النتيجة 20 سنة سجنا نافدا..بسبب مشاركة مراهق في مسيرة مطالبة بالإصلاح السياسي.

 

يبتسم بخبث أو هكذا يبدو..

 و يقرر القفز  على السنوات محاولا نسيان الجراحات التي تركتها فيه الأيام.. و نسيها سوط
الجلاد على ظهره.
 

 

 
يفتح الراديو العتيق..

-هنا لندن بي بي سي ..نشرة الأخبار:

 

"القمة العربية....الرئيس...الضمير العربي.."
 

 

 
يغمزه شيطان الشعر..
 

تتحرك أنامله  لتحطم حاجز اللا لون في الورقة البيضاء..

الفكرة لا تنتظر..

الشعر كالموت يأتي مرة واحدة..

 

يحاول..أن يمنع نفسه من ممارسة هوايته المفضلة..

لا يستطيع..

أووووووووووووف... 

 
 
 أخيرا يكتب:

 

لو كنت ضميرا..

لجلدت شعراء النهد..

 و النفط و الذهب..

 

و ما كنت لأعذب..

 أحدا يلعن حكام العرب
 
يتنفس الصعداء.. و يبتسم مرة أخرى..
و يعود إلى أوراقه الصفراء.
 
 
يمكنك قراءتها ايضا من خلال موقع دروب الأدبي:
 
 
كل الحقوق محفوظة.. مصطفى البقالي

"المقهى القديم"..من مجموعتي القصصية الجديدة "عندما قتل البنفسج".

قصتي القصيرة: المقهى القديم..
 
من مجموعتي القصصية الجديدة :
 
 "يوم  قتل البنفسج"
 
 
دخان سيجارتي العاشرة يزيد من غلبة اللون الرمادي في المقهى القديم ..و همهمات الزبناء تضفي على الجو مسحة من الحزن السرمدي..

 

و صوت فيروز و هو يمارس طقوس الحب في الصيف و الشتاء يزيد من قتامة الجو..و يقربني أكثر إلى بيروت.

يصلني صوت بائع السمك مختلطا برائحة المحيط القريب و هو يلعن البر و البحر.. و المقهى القديم:
-"الزمن توقف في المقهى القديم منذ سنوات..".
 يحملق فيه زميله الآخر بعيون حمراء و فم مفتوح دون أن يجيب:
 يبدو أن الكأس الأخيرة..أوصلته إلى اليقين كالعادة..

 

صاحب المقهى رجل قصير القامة بشارب مضحك ..يذكرني بهتلر قبل انتحاره. تراه دائما وهو  ينهر مستخدميه و يبتسم للزبناء الجدد...

 

يصلني الآن صوت الميكانيكي و هو يلعن صاحب المقهى, و لا أميز من كلامه سوى القليل:

-"زوجته تحكمه..و هو يحكم  النادل..و النادل يحكم الكؤوس..و الكؤوس تحكم الرؤوس..و الرؤوس..".يقاطعه عزيز- أو السيد الفيلسوف- كما يلقب في المقهى القديم..لأنه درس الفلسفة..و بعد التخرج احترف الجلوس و لعب الورق..

-"هذا ما يسميه ماركس بالصراع الطبقي.."..و استغرق كعادته يحدث الميكانيكي عن ثورة تشي غيفارا و كاسترو..و التنين الأصفر..و أنجلز و اليوتوبيا الشيوعية..
والميكانيكي- كعادته- لا يفقه شيء...

يختفي صوت عزيز بين عشرات الثرثرات و الأصوات المفهومة و اللامفهومة..

و أعود إلى سيجارتي  الأخيرة التي نسيت ترتيبها, كما نسيت عدد أيام الأسبوع و عدد النكبات و الانتصارات المقنعة و الغزوات المفبركة..

 

و عدد السنوات التي مرت و نحن تحت سطوة صاحب المقهى..

 

ارتشف ثمالة كأس الشاي..

 

و أغادر المقهى القديم دون وداع..

تاركا ورائي كل ما فيها -كما هو-..

بائع السمك و هو يلعن الجميع ..

زميله الذي قدم استقالته من عالم الاستيقاظ..

عزيز..الحالم بعالم أفضل..

الميكانيكي أو الفيلسوف الذي لا يدري أنه يدري..

أو أنه يوهم نفسه بذلك..

و صاحب المقهى..

صاحب الأمر و النهي..

و المقهى.
و سحابة الدخان تتبعني نحو الباب..
 
أخيرا وجدت المنفذ..

بعد خروج أول الزبناء.

 
كل الحقوق محفوظة.. مصطفى البقالي 

 

 يمكنكم قرائتها أيضا عبر موقع دروب الأدبي

فتواي الشعرية..يوم المهرجان

 
قبل أيام  تلقيت دعوة من بعض الشباب للمشاركة  شعريا في المهرجان الخطابي الذي تنظمه   منظمة التجديد الطلابي و المبادرة الطلابية ضد التطبيع و العدوان..
 
و قد كان من المقرر ان يحضر فيه كل من الأستاذ المقرئ الادريسي ابو  زيد   و المحامي خالد السفياني و عبد الصمد بلكبير و الاستاذ مصطفى الخلفي و ممثلين عن اللجنة المنظمة..و
مجموعة المشكاة للانشاد...
 
واجهتني نفسي بسؤال صعب..
 
 ماذا أقرأ؟؟؟
 
صحيح أن المهرجان اقيم لنصرة قضايا الأمة الكبرى..
 
و أنا كتبت لفلسطين و العراق عشرات القصائد...و  شاركت في كثير من المهرجانات المساندة لكفاح الشعي الفلسطيني..
لكن أعتقد بانني ساغير فوهة رشاشي الشعري نحو اتجاه اخر..
 
أخيرا قررت أن أرسل" رسالة-قصيدة-" صغيرة  لحكومتنا "الموقرة" اذكرها فيها بان المغاربة يرفضون التطبيع مع العدو الصهيوني..و لا مكان للمطبعين بيننا..
و القصيدة الثانية هي" فتوى شعرية "تحرم الخضوع في القول مع الحكومة..
 
و قلت فيها:
 
اذا راودتك فتاة الميترو على نفسها ..
و كتبت لك شعرا و مقامة..
فابتسم لها..
و دع عنك الملامة..
و ادع ربك أن يهديها..
و ترجع الى عشها اليمامة
و ردد سبحان الله مئة مرة ..
 
كفارة الابتسامة..
 
*****
أما اذا راودتك الحكومة على "نفسها"..
فاستعصم..
و أعلن ايمانك..
و قل باعلى صوتك..
 
لا...............لا
و اصرخ بان الشعب لا يقبل لحكومته اذلالا..
و هل يقبل الابن عن أمه الابتذالا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أعلن العصيان..
اقلب الطاولة عليها..
و اكتب بالبنط العريض..
الجسم لا يريد من الرأس احتلالا
 
*****
أعرف بانك ستتهم ..
بانك قد أوقعت في الأمن اخلالا..
لكن...
لا عليك فما دمت قد قلبت الطاولة..
فقد حققت الأستقلالا
******
أنتهت القصيدة..
و بدأت-مرة اخرى- رحلة الشعر التي لا تنتهي..
 
و أنا اقسم لكم بانني لن أبيع قصائدي لشاه أو قيصر..أو امريكا..
 
و أنني لا اخشى احد سوى الله

جريد المساء تشير الى تقريري..عند نشرها خبرا عن الحملة المساندة للدكتور المنجرة

 
نشرت جريدة المساء المغربية (الجريدة الأكثر مبيعا في المغرب) خبرا عن الحملة المساندة  للدكتور المهدي المنجرة..و قد أشارت الجريدة الى الجزيرة توك و التقرير الأخير  الذي نشر لصاحب مدونة مسألة مبدأ قبل أيام..
 
التقرير كما نشر في موقع الجزيرة توك و مدونتي:
 
 
و هذا نص المقال كما نشر في جريدة المساء:
 
 
__________________

تذكرت قناة "الرابعة"..بعد معرض الكتاب


بعد انتهاء الدورة 13 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء تذكرت الحوار المطول الذي أجرته معي القناة الفضائية المغربية الرابعة في مثل هذا الأسبوع من السنة الماضية حول قضية :الشباب المغربي و الإبداع الأدبي في الشعر و القصة القصيرة..
تكلمنا فيه عن بداياتي.. القصيدة الأولى.. الشاعر المفضل...و المشاكل التي يعاني منها الأدباء الشباب " و هي كثيرة لا تعد و لا تحصى"..
تكلمنا أيضا عن أزمة القراءة في المغرب و العالم العربي ..
و عن معارض الكتاب و دورها في معالجة هذه الأزمة...
و كذلك الإقبال الضعيف الذي شهدته الدورة 12.
لكن و بعد مرور سنة من إقامة المعرض الذي لم "يشهد إقبالا حقيقيا" حسب المراقبين..فلنعرج قليلا إلى الدورة الحالية و لنطرح السؤال التالي :هل تغير الحال ؟؟؟

يقول زوار المعرض بان الدورة الحالية لم تشهد الإقبال الذي انتظره الجميع و لم تساهم أبدا في حل أزمة القراءة في المغرب .
و يؤكد بعض المراقبين ان السبب الرئيسي في ضعف الإقبال على المعرض هو المنع الذي طال مجموعة كبيرة من الكتب خاصة التي تسمى بالكتب الإسلامية.
 
و قد رصد"بيت الأفكار" حوالي 100 كتاب تم منعها في المعرض من بينها كتب الفقه و التفسير و التاريخ.
و حسب وزير الثقافة المغربي فالمنع مبرر لأنه موجه ضد "سماسرة الكتاب الديني و نحن نريد معرضا يستجيب للمهنية و لا يريد معرضا أيديولوجيا".
لكن هناك أطراف أخرى لم تقبل بمبررات الوزير المغربي و اعتبرت بان بان لدى "وزارة الثقافة توجها عاما يسعى إلى إقصاء الكتاب الإسلامي"كما صرح بذلك مصطفى الرميد النائب البرلماني عن حزب العدالة و التنمية الإسلامي.
و يرى آخرون بان دعوة المفكر و خبير المستقبليات المغربي الدكتور المهدي المنجرة إلى مقاطعة المعرض من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تراجع الإقبال على المعرض,هذا و قد برر الدكتور المنجرة دعوته إلى احتجاجه على قيام وزارة الثقافة بإقصاء بعض الكتب, و اعتبر أن هذا الإجراء هو" ضرب لحرية التعبير و إقصاء للآخر ".

و في المقابل عرفت أروقة المعرض تواجد عدد كبير من الكتب ذات الطابع الفضائحي كمؤلفات "عبد الله الطايع" التي يدافع فيها عن شذوذه الجنسي بطريقة فجة و كذا كتاب تدافع من خلاله كاتبة فرنسية عن علاقتها الجنسية بوالدها واعتبرتها "أمرا مميزا" ,كما عرف المعرض وجود كتاب بعنوان "الشخصية المحمدية" للشاعر معروف الرصافي ,و يتعرض الكتاب لشخصية الرسول عليه الصلاة و السلام و يعتبر بأن القران هو كلام محمد.
هذه الكتب تؤكد حسب "المنتقدين" التناقض الذي تعيشه وزارة الثقافة ,فمن جهة تمنع الكتاب الإسلامي و من جهة أخرى تروج لكتب تروج للشذوذ و زنا المحارم و التشكيك في المقدسات.
وزارة الثقافة تمنع و تبرر..و المعارضة ترفض و تتهم.
و المعرض أغلق أبوابه تاركا وراءه صراعات و أسئلة قد تجيب عنها انتخابات على الأبواب.

هذا ما حدت اليوم..في باحة الكلية و مدرجاتها..

 
 
كلية الاداب بالرباط ...لبست رداء النضال مرة أخرى.. بعد سبات طويل نسي فيه الطلبة شكل الحلقيات...
 
هذا اليوم تحتفل نساء العالم بعيدهن العالمي...و تعلن نون النسوة بانها سيدة الحروف
 
و  هذا اليوم يصادف الذكرى الرابعة لتأسيس منظمة التجديد الطلابي التابعة لحركة التوحيد و الاصلاح ..
لذا قرر شباب المنظمة تخليد المناسبة بحلقية يعرفون من خلالها بمبادئ المنظمة و أهدافها..
 
لكن صوت قادم من هناك أفسد عليهم حلقيتهم على ما يبدو...
ففصيل طلبة العدل و الاحسان يقيمون أياما تعبوية لانتخابات التعاضدية ..لذا سارعو برفع الشعارات باعلى الصوت.
ربما كان الأمر غير مقصود..لكن صوت خافت تناهى الى مساعي يرى عكس ذلك.
لا يهم ..
طلبة التجديد الطلابي غيروا مكان حلقيتهم لأن التواصل أصبح منعدما حسب ما يرى مسير الحلقية.
 
فلنذهب اذن الى حلقية العدل و الاحسان:
 
شعارات تندد بممارسات المخزن..و التضييق الذي يمارسه على الجماعة...و أخرى يؤكدون من خلالها بانهم المكون الطلابي الوحيد الذي يريد مصلحة البلاد و العباد "داخل الكلية"...و اشياء اخرى.
 
 
في المساء كان الطلبة مع أمسية ختامية للأيام  التعبوية لفصيل العدل و الاحسان..
لكن هناك من لم يرقه الامر..
ياتي صوت قادم من هناك..يبدو أنه قرا  كتاب "الرأسمال" لكارل ماركس  قبل أن يحضر الى الكلية..
لكمات على السريع..ركلات طائشة..و أحيانا اخرى "شوية ديال الكلام الخاسر"..
لم نعرف سبب الحرب المسائية..
لكن عرفت من صديقي :القاعدي الماركسي بان فصيل العدل و الاحسان استعمر المدرج الذي كان يفترض فيه أن يكون مكانا للدروس ..و ليس مكانا للحفلات و الامسيات الختامية
 
 
لكن صديقي "الأخ العدلاوي " يرى بان الأمر لا يغدو أن يكون مجرد تصفية حسابات سياسية ..بدون مناسبة.
 
 
مهما كان الامر..
و و كيفما اتفقنا مع أحدهم..و اختلفنا مع الاخر...يبقى أجمل شيئ في هذا اليوم هو رجوع .الروح النضالية الى الجامعة المغربية ..بعدما غابت أو غيبت لوقت طويل.
 
لكن اعتقد بانهذه الفصائل الطلابية  لو..أقول لو..التزمت بادب الحوار..و امنت بحق الاخر في الاختلاف فسيكون الامر مميزا أكثر ..و على الأقل لن يغمى على فتاة في اليوم العالمي للمرأة.
 
هل وصلت الرسالة؟؟
أتمنى ذلك
 


<<الصفحة الرئيسية